شاب وفتاة تبنتهما عائلة واحدة بفارق أقل من عامين عاشا كأخ وأخت تحت سقف واحد لما يقرب من 20 عامًا… لكن عندما أجريا اختبار DNA اكتشفا سرًا صدمهما!
نشأ هذا الشاب وهذه الفتاة تحت سقف واحد منذ أن كانا طفلين…
ذهبا إلى المدرسة نفسها، وكبرا معًا، وتشاجرا وضحكا وعاشا كل تفاصيل الطفولة والمراهقة كأي شقيقين.
وكانت عائلتهما تعتبرهما شقيقين منذ اليوم الأول.
لكن هناك شيئًا واحدًا لم يعرفه أي منهما…
كان كل واحد منهما قد وصل إلى هذه العائلة بطريقة مختلفة تمامًا.
في عام 2002، عثرت إحدى دور رعاية الأطفال في جزيرة ستاتن آيلاند بنيويورك على طفل رضيع تُرك داخل حقيبة، وكان عمره أيامًا قليلة فقط.
لم يكن يعرف أحد من والديه، ولم تكن هناك معلومات كافية عن عائلته البيولوجية.
كان الطفل هو فرانك.
وبعد فترة قصيرة، قرر الزوجان أنجيلا ودينيس لافين تبنيه، وأصبح جزءًا من أسرتهما.
وبعد نحو عام ونصف، حدث شيء غريب آخر.
تم العثور على طفلة حديثة الولادة متروكة داخل حمام في أحد مستشفيات جزيرة ستاتن آيلاند.
كانت طفلة صغيرة تحتاج إلى منزل وأسرة.
وكانت أنجيلا قد قررت في الأصل ألا تتبنى طفلًا آخر…
لكن عندما علمت بوجود الطفلة، غيرت رأيها.
وهكذا وصلت الطفلة إلى المنزل نفسه.
كان اسمها فيكي.
كبر فرانك وفيكي مع شقيقهما الآخر نيك، وكان الثلاثة يعيشون كعائلة واحدة.
لم يكن فرانك وفيكي يعرفان أن قصتهما قبل وصولهما إلى المنزل كانت متشابهة إلى هذا الحد.
ولم يعرفا حتى أن كليهما كان قد تُرك رضيعًا قبل أن تتبناه الأسرة.
مرت السنوات.
أصبح فرانك شابًا، وأصبحت فيكي شابة، ولم يكن هناك سبب يدفعهما إلى الشك في أن علاقتهما كأخ وأخت تحمل سرًا أكبر.
بل إن الأشخاص الذين كانوا يرونهما معًا كانوا أحيانًا يسألون والديهما:
هل هما شقيقان بالدم؟
وكانت الإجابة دائمًا:
لا.
لم يكن أحد يعرف الحقيقة.
ثم وصل الاثنان إلى مرحلة أرادا فيها أن يعرفا المزيد عن أصولهما.
قررا إجراء اختبارات للحمض النووي، ليس بحثًا عن سر عائلي كبير، وإنما لمعرفة المزيد عن جذورهما وأصولهما.
أرسل فرانك عينته أولًا.
ثم جاءت نتائج فيكي.
فتحت النتيجة…
وتجمدت أمام الشاشة.
كان اسم فرانك يظهر في أعلى قائمة أقاربها البيولوجيين.
في البداية، لم تفهم ما ترى.
ثم قرأت النتيجة مرة أخرى.
ومرة ثالثة.
كان الاختبار يشير إلى أنه…
شقيقها البيولوجي الكامل.
اتصلت بفرانك فورًا.
وفي البداية، ظن أنها تمزح.
لكنها لم تكن تمزح.
الرجل الذي عاش معها طوال حياتها تقريبًا، والذي كانت تناديه أخاها منذ طفولتها، لم يكن أخاها بالتبني فقط…
كان أخاها من نفس الأب والأم أيضًا.
كانت فيكي في التاسعة عشرة وفرانك في العشرين عندما اكتشفا الحقيقة.
وبحسب نتائج الاختبار، كان الاثنان يتشاركان نحو 49 إلى 56% من حمضهما النووي، وهي النسبة المتوقعة تقريبًا بين الأشقاء الأشقاء.
أما المفاجأة الأكبر، فكانت أن الاثنين لم يجتمعا في هذه العائلة مصادفة فقط…
بل كانا قد وُلدا لأم بيولوجية واحدة، ثم تُرك كل منهما في مكان مختلف، قبل أن ينتهي بهما الأمر في المنزل نفسه بعد نحو عام ونصف.
الأسرة نفسها.
الوالدان نفسيهما.
والأخ نفسه.
لكن الحقيقة بقيت مخفية لما يقرب من 20 عامًا.
حتى والدايهما بالتبني لم يكونا يعلمان شيئًا عن هذا الرابط.
وعندما أخبرت فيكي والدتها بالنتيجة، لم تصدقها في البداية.
كيف يمكن لطفلين مجهولين، تُرك كل منهما في مكان مختلف وفي عام مختلف، أن ينتهيا داخل الأسرة نفسها؟
أما فرانك، فوصف الأمر لاحقًا بأنه شيء يكاد يكون من المستحيل تصديقه.
والأجمل أن اكتشاف الحقيقة لم يغير علاقتهما.
قال فرانك إن شيئًا لم يتغير بينهما، باستثناء أنهما عرفا الآن أن الدم الذي يجري في عروقهما واحد.
وقالت فيكي إن فرانك سيظل أخاها مهما كانت الحقيقة التي كشفها الاختبار.
وبالنسبة إلى والديهما، لم يكن الأمر يتعلق بالجينات أصلًا.
أنجيلا ودينيس قالا إنهما أحبا الطفلين منذ اليوم الأول، وإنهما أصبحا ابنيهما وابنتهما بغض النظر عن أصولهما.
أما الأخطر والأغرب في القصة كلها فهو السؤال الذي ظل يطرحه الجميع:
كيف أمكن لطفلين تُركا بشكل منفصل، وفي مكانين مختلفين، وبعد فترة زمنية تقارب عامًا ونصف، أن يجتمعا مرة أخرى داخل العائلة نفسها؟
لم تكن الأسرة تبحث عن أحدهما.
ولم يكن الطفلان يعرفان بوجود الآخر.
ومع ذلك…
الحياة وضعتهما تحت السقف نفسه، وجعلتهما يعيشان معًا قرابة عقدين كاملين، قبل أن يكشف اختبار صغير للحمض النووي الحقيقة التي لم يعرفها أي شخص طوال تلك السنوات.
لقد اكتشفا أنهما شقيقان بيولوجيان…
بعد أن أمضيا حياتهما كلها تقريبًا وهما يظنان أنهما مجرد شقيقين بالتبني.



