واشنطن بعد الانسحاب: هل تنتقل من القواعد العسكرية إلى معركة النفوذ؟
يبدو أن زيارة توم باراك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى بغداد في أول زيارة له بعد الانسحاب الأميركي، جاءت لاختبار قدرة حكومة علي الزيدي على تنفيذ تعهداتها لواشنطن، وسط تعثر ملفات أمنية وسياسية واقتصادية.
ووفق تقرير لوسائل إعلام محلية، تتصدر هذه الملفات مسألة نزع سلاـح ـالفصائل ـالمسلحة، التي ترفض بعض جماعاتها تسليم ـأسلحتها أو الالتزام بمواعيد تحددها الحكومة، فضلاً عن مخاوف من ارتباطاتها الإقليمية ودعمها الحوثيين، بما قد يوسع نطاق المواجهة في المنطقة.
ويرى النائب السابق مثال الألوسي، للتقرير، أن الزيارة تمثل ضغطاً أميركياً على الزيدي لتقديم إجابات سريعة بشأن مكافحة الفساد، ووقف ـالهجمات، وتقليص نفوذ ـالفصائل، وتشكيل حكومة بعيدة عن الهيمنة الإيرـانية.
ويحذر من أن العجز عن تنفيذ التعهدات قد يدفع واشنطن إلى تغيير سياستها تجاه العراق، مشككاً في قدرة الحكومة على تحويل العلاقة مع الولايات المتحدة من شراكة أمنية إلى تعاون اقتصادي.
كما يحذر الألوسي من إهمال تهدـيد تنظيم “د!عش”، واحتمال استغلال التوترات الطائفية والإقليمية لتوسيع نشاطه، داعياً بغداد إلى عدم حصر رهاناتها بشخصية باراك، والاستفادة من المؤسسات الأميركية المختلفة.
في المقابل، يرى رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل أن الزيارة تتجاوز اختبار الوعود، وتعكس توجهاً نحو إعادة رسم خريطة التعاون الإقليمي بين العراق وسوريا وتركيا، وتفعيل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية العراقية الأميركية الموقعة عام 2008، عبر مشاريع اقتصادية وبرامج عمل مشتركة.



