التصريحات الصادرة عن مستشار رئيس الوزراء العراقي تمثل تحولاً غير مسبوق في لغة الخطاب الرسمي لبغداد تجاه طهران؛ انتقال صريح من الدبلوماسية الحذرة إلى وضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها.
🚨 أبرز ما كشفته هذه التصريحات النارية و كيف نقرأ توقيتها:
📌 كشف المستور على الحدود:
اتهام إيران علناً بالتسبب في “فوضى عارمة على الحدود” و”إدخال شخصيات تابعة لها بشكل غير رسمي”، يفسر التحرك العاجل لرئيس الوزراء علي الزيدي قبل ساعات لإغلاق مكاتب الحوثيين في بغداد وترحيل من دخلوا البلاد بطرق غير شرعية. الدولة العراقية تضع يدها اليوم على أصل الداء: المعابر غير المنضبطة التي استُخدمت كخطوط إمداد للأذرع الإقليمية.
📌 الاقتصاد والمخدرات كأدوات استنزاف:
الإشارة الصريحة إلى أن “طهران تعمدت تخريب الاقتصاد العراقي وتهريب المخدرات” تضرب في صميم الرواية التي روّجت لها الفصائل لسنوات. بغداد تعلن بوضوح أن إغراق السوق العراقية بالممنوعات وتدمير الصناعة والزراعة المحلية لم يكن صدفة، بل سياسة ممنهجة لإبقاء العراق ضعيفاً وتابعاً.
📌 السيطرة الإلكترونية و إعدام الممرات:
المطالبة بفرض “السيطرة الإلكترونية على كل المنافذ الحدودية مع إيران” تتكامل تماماً مع التفاهمات العراقية-السورية-السعودية الأخيرة؛ فبناء خطوط الترانزيت و الطاقة و الاستثمارات الكبرى يتطلب أولاً حدوداً سيادية مغلقة أمام التهريب و السلاح المنفلت.
الزيدي يقرر اليوم استعادة قرار الدولة السيادي، و يوجه رسالة حاسمة بأن زمن الحدود المفتوحة و استباحة الدولة قد انتهى.




