. بيان موقف
تأييد موقف تحالف القضية الأيزيدية الرافض لإعادة فرض الوصاية الحزبية على سنجار
إلى :
– السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي المحترم
– السيد رئيس مجلس النواب العراقي والسادة النواب المحترمون
– السيد محافظ نينوى المحترم
– السيد رئيس وأعضاء مجلس محافظة نينوى المحترمون
نحن أعضاء ومؤيدي مركز شؤون الأيزيديين والمنظمات والجمعيات المنضوية معه نتابع بقلق بالغ التطورات المتعلقة بإدارة قضاء سنجار ونواحيه، ولا سيما سنوني وتل عزير، وما أُثير بشأن تفاهمات سياسية وترتيبات إدارية قد تؤدي إلى إعادة إخضاع المنطقة لنفوذ الأحزاب السياسية بعيداً عن إرادة سكانها وحقهم المشروع في إدارة شؤونهم المحلية بما يضمن أمنهم واستقرارهم وكرامتهم.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية تجاه شعبنا الأيزيدي نعلن تأييدنا لموقف تحالف القضية الأيزيدية الرافض لأي ترتيبات سياسية تفرض على سنجار من دون مشاركة حقيقية لأبنائها ونؤكد أن مستقبل القضاء ونواحيه لا يجوز أن يكون موضوعاً للمساومات الحزبية أو تقاسم المناصب والنفوذ بين القوى السياسية.
لقد عانى الأيزيديين ولا سيما سكان سنجار ومحيطها عقوداً من التهميش وعدم الاستقرار وتعرضوا في الثالث من آب عام 2014 لإبادة جماعية خلفت آلاف الضحايا والمفقودين والناجين وأدت إلى موجات واسعة من النزوح والتهجير وتدمير الممتلكات والبنية التحتية ومن غير المقبول أن تدار شؤون المنطقة بعد هذه المآسي بالآليات السياسية نفسها التي تتجاهل إرادة سكانها وتضع مصالح الأحزاب فوق حقوق المواطنين.
إن سنجار ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية ولا ورقة للمقايضة على المناصب الحكومية بل هي موطن شعب له الحق في الأمن والكرامة والمشاركة الفعلية في إدارة شؤونه ضمن إطار الدستور والقوانين العراقية النافذةوعليه نطالب بما يأتي :
أولاً : الحكومة الاتحادية في بغداد
تحمل مسؤولياتها الدستورية والوطنية والتدخل العاجل لمنع فرض أي ترتيبات إدارية على سنجار من خلال تفاهمات حزبية أو صفقات سياسية لا تحظى بقبول سكان المنطقة وممثليهم الحقيقيين.
كما ندعو إلى دراسة تكليف إدارة مستقلة ومهنية لقضاء سنجار وناحيتي سنوني وتل عزير بالتنسيق مع الجهات القانونية المختصة تتولى تسيير الشؤون الإدارية والخدمية وحماية مصالح السكان بعيداً عن هيمنة أي حزب سياسي إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لتشكيل إدارة محلية مستقرة تحظى بثقة الأهالي.
ثانياً : الحكومة المحلية في نينوى ومجلس المحافظة
نطالب محافظ نينوى ومجلس المحافظة بالالتزام بالشفافية والمسؤولية القانونية والسياسية في التعامل مع ملف إدارة سنجار والإعلان بوضوح عن الأسس القانونية والإدارية التي تستند عليها في قرارات الترشيح والتكليف وتشكيل الإدارة المحلية.
كما نشدد على ضرورة احترام التفاهمات المعلنة بشأن إبعاد الإدارة عن الهيمنة الحزبية وعدم إخضاع القرارات الإدارية لضغوط القوى السياسية أو اتخاذ الإجراءات الرسمية غطاءً لترتيبات تعقد خارج الأطر المؤسسية والقانونية.
إن مسؤولية الحكومة المحلية ومجلس المحافظة لا تقتصر على توزيع المناصب بل تتمثل أساساً في ضمان العدالة الإدارية وتكافؤ الفرص وحماية حقوق المواطنين والاستجابة لمطالب سكان سنجار الذين دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة الصراعات السياسية والأمنية.
ثالثاً : استقلالية الإدارة والتمثيل الحقيقي للسكان
نؤكد ضرورة أن تستند إدارة سنجار إلى الكفاءة والنزاهة والقبول المجتمعي وأن تتمتع بالاستقلالية في قراراتها الإدارية والخدمية عن التوجيهات الحزبية مع مراعاة التمثيل العادل لمكونات المنطقة وحقوق سكانها.
ونرفض استخدام مشاركة بعض الشخصيات الأيزيدية في التفاهمات السياسية لتبرير قرارات لا تعبر عن الإرادة الحقيقية لأهالي سنجار فالتمثيل الحقيقي لا يقاس بالانتماء الحزبي أو بالحصول على منصب بل بمدى الالتزام بمصالح السكان والدفاع عن حقوقهم واحترام إرادتهم.
كما نؤكد أن حماية حقوق الأيزيديين وتعزيز ثقتهم بمؤسسات الدولة يجب أن تكونا جزءاً أساسياً من أي معالجة حكومية لملف سنجار بما يمنع تكرار التجارب التي أدت إلى تهميش المنطقة وإضعاف أمنها واستقرارها.
رابعاً : القوى السياسية والمنظمات المدنية
ندعو جميع القوى السياسية العراقية إلى التعامل مع ملف سنجار بوصفه قضية وطنية وإنسانية تتطلب حلولاً مستدامة لا فرصة لتوسيع النفوذ الحزبي أو إعادة إنتاج الاستقطاب السياسي الذي عانى منه سكان المنطقة لسنوات طويلة.
كما ندعو المنظمات الأيزيدية والشخصيات الاجتماعية والثقافية والحقوقية إلى تعزيز التنسيق وتوحيد المواقف حول المبادئ التي تحمي حقوق أهالي سنجار بعيداً عن الانقسامات الحزبية والمصالح الضيقة ودعم التحركات السلمية والقانونية والدستورية الهادفة إلى إيصال صوت السكان إلى المؤسسات العراقية والرأي العام المحلي والدولي.
يؤكد مركز شؤون الأيزيديين والمنظمات والجمعيات المنضوية معه تضامنه مع الجهود المدنية والوطنية الرامية إلى حماية استقلالية إدارة سنجار ورفض فرض الأمر الواقع ويدعو الحكومة الاتحادية في بغداد والحكومة المحلية في نينوى إلى اتخاذ خطوات عملية ومسؤولة تضع مصالح سكان سنجار فوق جميع الاعتبارات السياسية وتضمن إدارة مستقلة ومهنية تحظى بثقة الأهالي وتحترم إرادتهم وحقوقهم وتمنع تحويل مستقبلهم إلى موضوع للمساومات الحزبية.
إن إرادة أهالي سنجار وحقوقهم الدستورية يجب أن تكون الأساس في تقرير مستقبل إدارتهم المحلية لا التفاهمات الحزبية التي تعقد بمعزل عنهم.
مركز شؤون الأيزيديين
المنظمات والجمعيات المنضوية معه
ألمانيا – 21 تشرين الأول 2026




