قدّم معهد “منتدى الشرق الأوسط” الأمريكي تقييماً انتقادياً لأداء رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي منذ تكليفه بالمنصب خلفاً لمحمد شياع السوداني، معتبراً أنه يدين بصعوده السياسي إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ومحذراً من أنه يكرر أخطاء رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، فضلاً عن اتهامه بممارسة الخداع في تعامله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكر المعهد، أن “الانتخابات في العراق حقيقية”، مستشهداً بأن “العراق ربما يكون الدولة العربية الوحيدة التي لا يعرف فيها السياسيون والمواطنون العاديون هوية رئيس الوزراء المقبل عند توجههم إلى صناديق الاقتراع”.
ووصف المعهد الزيدي بأنه “سياسي ذكي، نجح في بناء العلاقات السياسية والمناورة، وانخرط في منظومة المحاصصة والرعاية السياسية، في بلد لا يزال، بحسب التقرير، من بين أكثر دول العالم فساداً، وبعد استعراض خلفيته الاقتصادية والمصرفية والتجارية، رأى أن الفكرة الأساسية وراء تكليفه تمثلت في تقديم وجه جديد ونهج أكثر عملية في إدارة السياسة العراقية”.
وبحسب التقرير، فإن “البيت الأبيض دعم الزيدي لسببين؛ أولهما أنه ليس نوري المالكي، الذي وصفه التقرير بأنه فاسد وطائفي وباع سيادة العراق مراراً من أجل إيران، وثانيهما تعهده بالتعامل بجدية مع ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وهو ما عبّر عنه خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض”.
إلا أن المعهد اعتبر أن “هذا التصور كان انعكاساً للتمنيات أكثر من كونه واقعاً”، مشيراً إلى أن “الزيدي ربما كان اختيار السوداني عبر الإطار التنسيقي، لكنه يدين بصعوده السياسي وتكوين ثروته للمالكي”.
ولفت التقرير إلى أن “الزيدي، شأنه شأن أسلافه، قال للرئيس الأمريكي ما يرغب في سماعه، ثم تصرف على نحو مخالف لتعهداته”، مضيفاً أن “مذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب مع إيران خففت الضغوط عن الزيدي، وأقنعت المالكي وشخصيات وصفها التقرير بالوكلاء الموالين لإيران، بينهم هادي العامري وقيس الخزعلي وقوباد طالباني، بأنهم قادرون على تجاوز الضغوط الأمريكية”.
ورأى التقرير أن “الزيدي لم يفِ بتعهداته بشأن كبح جماح فصائل من بينها منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، كما اتهمه بالسعي المتزايد إلى تسهيل اختراقات إيرانية جديدة داخل العراق”.




