شؤون وشجون ايزيدية : عزيز شمو إلياس

تأملات ايزيدية

١

شنگال..

اعترف مسبقا، لا اتقن فن الممكنات (السياسة) ولم امارسه طوال حياتي، مع هذا لا مانع من ادلاء الرأي حول المواضيع السياسية، في موضوع شنكال وراهنها، اقول :
يفهم فيما يجري هذه الايام على ارض شنكال من نشاط ميداني للمجاميع السياسية والعسكرية التي دافعت عن ارض شنكال وكرامتها ساعة المحن (منذ بداية حملة الابادة في ٣ ئاب ٢٠١٤ ولغاية الان) والتي تحكم الارض ولها تأثيرها في واقع شنكال بالاتفاق والتنسيق مع المسؤولين في الحكومة المركزية على مجموعة من خطوات تصب في صالح شنكال وتخدم أهلها واعمارها وتهدف استباب امن عموم المنطقة من جديد وذلك ببدء عملية دمج قوات (وحدات مقاومة سنجار – اليبشة) ضمن تشكيلات المنظومة الأمنية الرسمية للدولة العراقية (الوية الحشد الشعبي التابعة لوزارة الدفاع).
الحقيقة، اثبتت سياسة فرض الاملاءات على القضية الايزيدية في شنكال وأهلها من الخارج والسيطرة على إرادته الفشل بعد أن طرأت تغيرات على خارطة المصالح للجهات المتنفذة وظهرت على الساحة الايزيدية عموما وعلى أرض شنكال خصوصا احداث ومستجدات ترفض تكرار التجربة السابقة (العقيمة) والتي (عفى عنها الزمن).. فأهل شنكال ادرى بشعابها..

جانگير ئاغا (١٨٧٤-١٩٤٣م)

شاركت الجالية الايزيدية يوم (٢١ من أيلول) هذا العام احتفالات شعب أرمينيا بمناسبة ذكرى مرور (٣٥) عاما على استقلال بلادهم الجديد (جمهورية ارمينيا) وتستذكر دور الشخصية الاجتماعية (جانكير اغا ١٨٧٤–١٩٤٣م) الذي ناضل ضد الدولة العثمانية وشكل قوة مقاتلة نواتها المقربين منه ومن ابناء عشيرته (ايزيديي خالتا) الساكنين في المناطق المتاخمة لحدود روسيا القيصرية في كل من ولايات (سرحد ووان وامد – وەلاتێ خالتا) وكان من أولى مهامه حماية المدنيين (أبناء المكونات الغير المسلمة من الارمن والايزيديين) الهاربين من بطش وجبروت بقايا مرتزقة وعصابات الدولة العثمانية المجرمة، ويشهد سجل نشاطاته لقائه الأول عام ١٩٠٩م مع المناضل الارمني (أندرانيك اوزانيان ١٨٦٥ – ١٩٢٧م) أحد أبرز رموز استقلال أرمينيا عن الدولة العثمانية وتقديمه دعماً كبيراً للقوميين الأرمن شمل مساعدات عسكرية ومادية.
وخلال الحرب العالمية الأولى تجنب المناضل (جانكير اغا) وقواته الانخراط في المعارك ضد الجيش الروسي
لحين سقوط مدينة (وان) بيد القوات الروسية عام ١٩١٥م حيث انظمت بعدها مباشرة قواته مع افواج أيزيدية أخرى لمقاتلين شجعان واشداء أمثال (اوسف بك تمويان) و(حسين بك) و(اوصمان اغا) الى جانب الجيش الروسي، كما لعب دورا بارزا خلال المعارك الأرمنية التركية عام ١٩١٨م حينما شارك قواته القتال مع المقاتلين الأرمن ضد القوات التركية والأكراد السنة الموالين لها في قرية (مولابالزيت).
وأثناء حملة الجيش التركي على مقاطعة (اخباران) شارك تحت قيادته (٣٠٠ فارس ايزيدي شجاع) وقاتل قتال الابطال مما اضطر قائد الجيش الى سحب قواته مهزوما.
في البداية رحب ( جانكير آغا) بقيام السلطة السوفييتية في أرمينيا عام ١٩٢٠ م لكنه انضم لاحقاً إلى الانتفاضات المناهضة للبلاشفة سنة ١٩٢١م وخلال حملة التطهير الشهيرة للقوات الروسية ضد المعارضين القي القبض عليه في عام ١٩٣٨ وقضى بقية سنوات عمره في أحد سجون (ساراتوف) لغاية رحيله الابدي عام ١٩٤٣م.
تخليدا لشجاعته في مقارعة قوات العدو الغازية ودوره الفعال في التصدي لهجماتهم المتكررة وضعت له المسؤولين في البلد تمثالا كبيرا عند الحديقة المقابلة لبناية البلدية في العاصمة (ايريفان) رمزا للثبات والمقاومة والدفاع عن وجود وحرية (جمهورية أرمينيا – ارمنستان) ومستقبل اجياله.

٢

الشرق الأوسط..

صرح المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق (توم باراك) مؤخرا :
” إن تعقيدات الشرق الأوسط تجعل التوصل إلى حلول سريعة أمراً مستبعداً، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت إرسال مئات الأنبياء من الديانات المختلفة من دون أن يتمكنوا من حل نزاعاتها..”.
معلومة كنت اجهلها، صراحة.. لم أكن أعلم أن عدد الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى هذه المنطقة وصلت أرقام قياسية.. تصور، سبحانه تعالى ارسل :
– 55 نبياً مسيحياً.
– 100 نبي في الإسلام.
– 50 نبياً في اليهودية.
من المؤكد هؤلاء الأنبياء جميعا حاولوا قدر الامكان إحلال العدل والسلام والرفاهية في عموم الأرض والمنطقة خصوصا التي عانت وتعاني أزمات وصراعات متواصلة واوضاع متوترة تزيد سوءا مع مرور السنوات ..
المتابع والمهتم بالشأن الايزيدي لا يعثر على اسم نبي خاص بهم، المعلوم أن في عقيدتنا وشرعنا (الايزيدياتي) لا وجود للانبياء بل هناك سبحانه تعالى وحده مصدر الإرشاد لكل التعاليم، أما دور رجال الدين الصالحين وألاولياء المتقين في المجتمع الايزيدي تكمن في نشر تعاليم سبحانه تعالى ليلتزم به عموم أبناء الديانة الايزيدية..

وجهة نظر…

حسب موقع (t-online)
شهدت محكمة الصلح في فينزر (Amtsgericht Winsen) فتح الوصية الرسمية للممثلة الألمانية الشهيرة إنغريد فان بيرغن (Ingrid van Bergen)، التي توفيت عن عمر ناهز 94 عاماً نص الوصية التي خطتها الممثلة الألمانية الراحلة بيدها عام 2009 والتي قالت فيها:
” أحرم من الميراث ابنتي أندريا، التي لم تهتم بي منذ عقود، وأحرم أحفادي أيضاً..”.
واوصت تحويل كامل ثروتها وممتلكاتها العقارية في بلدة “أيند Dorf” وجميع مقتنياتها وحيواناتها إلى صديقتها المقربة زيغلينده شنيتزلر (Sieglinde ).. “.
(منقول).

أما أنا، أضيف :
عدد غير قليل من امهات عجائز واباء كهل وغيرهم من المعاقين اهالي المغتربين الايزيديين الذين هاجروا الوطن مرغمين منذ سنوات لأسباب متنوعة عاشوا ويعيشون الحرمان في دورهم وحيدين لغاية يوم رحيلهم الابدي يهتم بأمرهم الأقارب والجيران والخيرين من اهل المنطقة..

٣

جڤاکا ئێزدیان
(٤٤ – ١٠٠)

عەردێ خودێ..

سەرێ زڤستانێ بو، ئەو چەند رۆژەک بوون وەکو خودێ حەزکری ل وی گوندی تفقی، کەرشک ومەرشکێت خۆ دادنان بەر قاچا دیوارەکی هەتا ئێک ژ گوندیان ب خێرا خۆ کاڤلەک ل رەخا مالان دایێ ناڤدا ئەو وزارۆکێت خۆ ب حەویێن، پشتی زڤستانا ڕەش وتاری ڤەقەتیای ول دەستپێکا وەرزێ بەهارێ وی تەکبیر ب زارۆ وکابانیا خۆ ڕا دکرن ئەو زەند وباسکێت خۆ بادەن ودەلنگا ب شدینن بەلکو ئەو ب کارن خانییەکی بۆ خۆ ئاڤاکەن ود ناڤدا ب حەویێن، وی زاڤ پێکۆل کرن پارچە عەردەک ب دەست بکەڤت، رۆژانە دگەریا وهەولددان، چی دەرا دچۆیێ، چی عەردێ دەستنیشان دکر بۆ ئاڤاکرنێ خوەیی لێ دەردکەڤت، ل ڤێ رەخا گوند ل ئالیێ دن، نە هەرێ، هەر عەردەکی وی بەرێ خۆ دابایێ، هند نەد خایاند، دێ کەسانەک هاتبا جەم ونەدهێلا ئەو بەری سەر بەری دانت، ئێکی دگۆتێ :
” ئەڤە قەسیلکا منە..”.
یێ دن دگۆتێ :
” ئەڤە بێدەرا منە..”.
سبەیکەکێ ل کۆچکا گوند، دەما رووسپی وماقوول و بەهرا بتر ژ خەلکی دجڤیان، ئەو رادبو دسەکنی ودەستوور دخوەست ژ موختاری ودگۆت :
” گەلی جوامێرا باوەڕکەن ئاخڤتن وگۆتگۆتکێت هەوە سەری ئوون دکەن دەرکەڤتن دەرەو، ئەڤە سەرێ چەند مەهانە هەر رۆژ ئوون دبێژنە من :
( بۆ زارۆیێت خۆ خانییەکی ئاڤاکە، عەردێ خودێی زاڤە، دۆرمان دۆر تە پان وبەرینە، بزاڤێ بکە، غیرەتێ ب کشینە بۆ خۆ کاڤلکەکی ئاڤا بکە.. )..
نە هەرێ، مخابن.. حسابا من بۆ وە دکر ڕاست دەرنەچۆ، بێ گونەهوبەدکاری.. ئاخ ل زمانێ من، توو دلۆڤانی ئێزدانێ تاک.. دەرکەڤت عەرد عەردێ خەلکێ..چی دەرا من قەست کریێ.. چی عەردێ من ڤیای خانییەکی سەر ئاڤاکەم دەرکەڤت یێ کەسانەکی.. باوەڕکەن خودێ دلۆڤان بۆستەک ئەردی ل ڤر نینە، عەردێ سەرانسەری ڤێ دەڤەرێ دەرکەڤت یێ خەلکێ وب خودان …!! “.

ملاحظة :
السيد رئيس تحرير مجلة (مەحفەل)
السادة في هيئة تحرير المجلة
استلمت العدد (٤١) من مجلتكم الموقرة (مەحفەل) مع وافر الشكر والتقدير.
(مەحفەل)
مجلة ثقافية عامة تصدر كل شهرين مرة باللغات (الكوردية والعربية والانكليزية).
في هذا العدد مواضيع متنوعة وشاملة، ما يسعد ويشرف في أمر هذه المجلة الاهتمام بنتاجات المبدعين من الشباب الواعد (من الجنسين) والالمام الكافي بثقافة الطفل واهتمامات المرأة، الأمر الآخر في مقبولية هذه المجلة ونجاحها الاعتماد على النفس منذ صدور العدد الأول واستمرارهم بعزيمة أقوى وثبات منقطع النظير لغاية الآن بعد مرور أكثر من سبع سنوات.
هنا يمكن القول، الارادة تصنع المستحيل، المبدأ السامي والإيمان بالنجاح والوصول إلى الهدف سهل مهمة السادة مسؤولي والمشرفين على إصدار المجلة بنشر (الكلمة الحرة بنية صادقة) ..
بارك الله بكم ودام قلمكم الحر في خدمة الثقافة.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت