الإيزيديون وكردستانية الانتماء أسئلة مشروعة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وقياداته : رافي زيوان
عندما نتحدث عن الإيزيديين وانتمائهم إلى كردستان، فإننا لا نتحدث عن شعارات سياسية، بل عن تاريخ وأرض وهوية وأصالة وحقوق. وإذا كان الإيزيديون جزءاً أصيلاً من المجتمع الكردستاني وان شنكال كردستانية ، فمن حقهم أن يسألوا عن مدى انعكاس هذا الانتماء على تعامل الأحزاب والقيادات السياسية معهم.
منذ عام 2003، كان للحزب الديمقراطي الكردستاني نفوذ وإدارة في غالبية مناطق الإيزيديين، واستمرت إدارته لسنجار نحو 11 عاماً. فما المشاريع التنموية والخدمية التي نُفّذت في سنجار خلال تلك الفترة؟
أين المدارس والمعاهد والكليات والمشاريع التي يحتاجها السكان؟
لماذا بقيت المنطقة تعاني من نقص الخدمات والبنية التحتية، رغم أهميتها وبعدها عن مركز محافظة نينوى؟
أليس من حق الإيزيديين أن يسألوا عن حصتهم من التنمية والاهتمام طوال تلك السنوات؟
إذا كنا نحن الإيزيديين كردستانيين، فلماذا يُستقدم لإدارة مناطقنا أشخاص لا يقبلون حتى مشاركة الإيزيديين طعامهم؟
كيف يمكن الحديث عن الانتماء المشترك والشراكة الكردستانية، في الوقت الذي لا يوجد فيه قبول لبعض أبسط الحقوق الاجتماعية للإيزيديين .. ويرجع السوال ليطرح نفسه مرة ثانية من هو الكردستاني ومن هو الكردي المسلم .. ومن ثم من هوالمغلوب على أمره “الإيزيدي ” ؟
أليس هذا مؤشراً على أن المشكلة ليست في الانتماء الكردستاني، وإنما في النظرة الدينية والاجتماعية من الكرد المسلمين وهم غالبية في الحزب الديمقراطي إلى “الإيزيديين”؟
أليس من المعيب ألا يأخذ لالش، أقدس مكان لدى الإيزيديين في العالم، المكانة التي يستحقها في لوحات الإرشاد المروري؟
عندما نتجه من الموصل باتجاه الشيخان، لماذا لا يكون اسم لالش في مقدمة وأعلى اللوحات الإرشادية، بما يتناسب مع مكانته الدينية والتاريخية؟
أليس من الواجب احترام قدسية هذا المكان ومكانته لدى الإيزيديين ان كانو كردستانيين؟
أليس من المعيب فصل مجمع مهد الكردستاني، الذي يتكوّن من ثماني قرى إيزيدية، عن قضاء الشيخان وربطه بناحية زيليكان الجديدة اللّا كردستانية؟
ما المبررات الإدارية لهذا الفصل؟ ولماذا يتم تغيير ارتباط هذا المجمع الإيزيدي بدلاً من مراعاة امتداده الجغرافي والاجتماعي والإداري؟
إذا كانت باعذرة كردستانية، فلماذا يتم فصلها عن محيطها الإيزيدي وربطها إدارياً بدهوك، رغم بعدها الجغرافي عن دهوك وارتباطها بمحيطها الإيزيدي جغرافياً واجتماعياً وهي بيت الإمارة الايزيدية؟
وان قال احدهم كان ذلك قبل 2003 .. فنقول له كان يمكنكم ارجاعها بعد 2003
اذا كان الحديث عن الانتماء الكردستاني هو الأساس، فما الفرق في الارتباط الإداري بين باعذرة والشيخان ومجمع مهد أو غيرهما؟ ولماذا لا تؤخذ الروابط الجغرافية والاجتماعية للسكان بعين الاعتبار؟
أليس من المعيب أن يتولى هوشيار زيباري، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، منصب وزير الخارجية العراقية لسنوات طويلة، دون تعيين شخص “إيزيدي كردستاني” واحد في الوزارة خلال فترة تولّيه المنصب الذي كان 11سنة؟
والأمر نفسه ينطبق على ممثليات حكومة إقليم كردستان في الخارج، حيث لم يتم تعيين شخص إيزيدي واحد فيها أيضاً رغم ان عدد الايزيدين في دول كالمانيا يتجاوز ال 250الف يزيدي، أين الإنصاف والتمثيل الحقيقي للإيزيديين إذا كانوا يُعتبرون جزءاً أصيلاً من المجتمع الكردستاني وما هو تصور البارتي للانتماء الكردستاني؟
أليس من المعيب أن نجد في برلمان إقليم كردستان ممثلين عن الأرمن والتركمان، بينما لا يوجد أي ممثل إيزيدي؟ الإيزيديون من السكان الأصليين لهذه المنطقة “والكرد الاصلاء”، وليسوا مكوّناً طارئاً عليها. والأكثر إثارة للاستغراب أن المرحوم شيخ شامو حصل على أكثر من 19 ألف صوت في انتخابات اقليم كردستان ورغم ذلك لم يحصل على مقعد برلماني. كيف يمكن الحديث عن كردستانية شنكال وباقي مناطقنا، بينما يغيب التمثيل الإيزيدي في اهم هرم للسلطة الكردستانية رغم حصول مرشحهم على هذا العدد الكبير من الأصوات؟
وبعض أعضاء برلمان كردستان لم يحصلوا على غير بضعة مئات من الأصوات .. اين الكردستانية في ذلك.. لن يقبل اي إيزيدي له ايمان بطاوسي ملك ولالش النوراني كقبلة له ان يكون له واجبات دون حقوق كردستانية..وان يضحي لكردستان دون مكاسب وان يذهب للمحكمة في كردستان وهو مرعوب رغم انه يعلم انه على حق لان محاكم كردستان لم تنصف من قبله الايزيديين ولن تنصفه اليوم .. والكثير منها غيره ..
اين كردستانية الايزيدي من كل هذا .. وأهمها في الحزب الديمقراطي نفسه حيث لايوجد ولم يوجد اي ايزيدي في المكتب السياسي او اللجنة المركزية والجميع يعلم انها مناصب يتم التعيين فيها بالتزكية حيث ومن ابسط حقوقنا ان نقول ان غالبية القرى الإيزيدية في شنكال وولات شيخ ومناطق القايدية والدنا وغيرها قد تم تهجيرها كلياً او جزئيأً بسبب انتمائهم للحزب الديمقراطي الكردستاني ايعقل ومنذ عقود الإيزيديين يعملون للبارتي ولم يصل احد منهم للمكتب السياسي.
لا يوجد حزب اكثر من البارتي أحرج اعضائه الإيزيديين ودفع الكثيرين منهم للهجرة بحجة اوربا او غيرها .. لكن الحقيقة الوضع الديني المستشري داخل احزب واحيانناً كايدلوجية ..
أليس من المعيب أنه منذ الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في 3 آب 2014 وحتى اليوم، لم تتحقق المحاسبة الشاملة التي ينتظرها الضحايا وذووهم؟ لماذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن الانسحاب المخزي لقوات البيشمركة عام 2014، والذي ألحق إساءة كبيرة بتاريخ وسمعة هذه القوات، وترك الإيزيديين في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي؟ ولماذا لم يُخصّص يوم 3 آب يوماً رسمياً للحداد في إقليم كردستان بل جعله برلمان كردستان يوم استذكار وكانه مناسبة لعلاقة عاطفية وليس كارثة يندا لها جبين الانسانية، وأن يكون عطلة رسمية تخليداً لذكرى آلاف الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال؟ ولماذا لا نرى وضع الشريط الأسود على قنوات الحزب الديمقراطي الكردستاني حداداً على الضحايا الإيزيديين، كما يحدث عند وفاة او قد توفى سابقا من شخصيات أخرى؟
أليست دماء آلاف الضحايا الإيزيديين جديرة بالاعتراف والحداد والتضامن الإعلامي؟
إذا كان السيد مسعود بارزاني يقرّ بأن الإيزيديين يمثلون أصالة الكرد وجذورهم التاريخية، فلماذا لا يترجم هذا الاعتراف إلى موقف عملي يحمي هويتهم الدينية؟ نطالب بموقف واضح يضمن حماية الإيزيديين من الضغوط والإكراه والاستغلال لتغيير دينهم، وأن تُصان هويتهم الدينية وحرية معتقدهم. وعلى السيد مسعود بارزاني أن يعلن بوضوح أن محاكم كردستان والدوائر الأمنية لن تُستخدم لتسهيل تغيير ديانة أي إيزيدي تحت الضغط أو الإكراه. فإذا كانت هناك ضمانات لحماية الكرد المسلمين من الإكراه على تغيير دينهم، فمن حق الإيزيديين أيضاً أن يتمتعوا بالحماية نفسها ان كنا “كردستانيين”.
المطلوب ليس فرض دين على أحد، بل حماية حرية المعتقد والهوية الدينية للإيزيديين من الضغوط والاستغلال، وضمان المساواة في الحماية القانونية.
إذا كانت المناطق الإيزيدية جزءاً من كردستان، فلماذا لا نرى ضمانات واضحة لحماية ديمغرافيتها والحفاظ على وجود الإيزيديين في مناطقهم التاريخية؟ لقد اتخذت الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني خطوات وتوجيهات تتعلق بمنع التغيير الديمغرافي في مناطق المكونات العراقية، ومنها الإيزيديون وغيرهم. كما طُرحت إجراءات تتعلق بتوسعة التصميم الأساسي لقضاء سنجار بما يحافظ على خصوصية المنطقة، وبحقوق الإيزيديين في منازلهم وأراضيهم.
وهنا نطرح السؤال: إذا كانت الحكومة العراقية تؤكد ضرورة حماية ديمغرافية مناطق الأقليات، فلماذا لا تكون هناك ضمانات وإجراءات مماثلة في المناطق الإيزيدية الواقعة ضمن إدارة إقليم كردستان؟ إن حماية ديمغرافية المناطق الإيزيدية ليست مطلباً سياسياً عابراً، بل هي حماية لوجود شعب أصيل وتاريخه وأرضه وهويته الدينية والثقافية.
من الذي يعمل ضد كردستانية الإيزيديين؟ هل هم الإيزيديون الذين يؤكدون انتماءهم إلى كردستان ويتمسكون بأرضهم وتاريخهم وهويتهم، أم الحزب الديمقراطي الكردستاني وقياداته، من خلال ممارساتهم وسياساتهم تجاه الإيزيديين؟
إن جميع النقاط التي استعرضناها تضعنا أمام سؤال واضح: كيف يُطلب من الإيزيديين التمسك بالانتماء الكردستاني، في الوقت الذي لا يجدون فيه الشراكة الحقيقية والمساواة والاعتراف بحقوقهم؟
إذا كان الإيزيديون أصلاً من أصول الكرد، كما يصرّح بعض القادة وعلى رأسهم السيد مسعود البرزاني، فلماذا لا تنعكس هذه الأصالة على أرض الواقع في التعامل معهم؟
إن كردستانية الإيزيديين لا تحتاج إلى شهادة من أحد، لكن من يدّعي تمثيل كردستان عليه أن يثبت ذلك بمواقفه وأفعاله، لا بشعاراته فقط.
لماذا لا يستطيع الإيزيدي بيع لبنه او لحومه في أسواق دهوك او غيرها من المدن الكردستانية ان لم يكن هناك فرق بيننا وماذا فعل الحزب الديمقراطي واعلامه لردم الهوة هذه والعمل على محي هذه الأفكار الدينية البعيدة كل البعد عن التآخي والتآزر ..
آلاف المدارس ومثلها آبار ارتوازية تم بنائها وانشائها في كردستان باموال منظمات وهيئآت كانت تحت إمرت البارتي .. كم مدرسة بُنيت في شنكال من هذه الآف وكم بئر حُفرت في القرى التي تم تهجير اهالينا منها لأنهم كانوا منتمين للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي تسبب مرتين بتهجير أهلنا “الكردستانيين” في شنكال من البعثيين والدواعش …
وعليه .. على السيد مسعود البرزاني وعائلته العمل على مسح يوم الابادة من الذاكرة الايزيدية بإصدار قوانين ملزمة من خلال البرلمان الكردستاني الذي لايوجد فيه اي “إيزيدي كردستاني” بعدم جواز تغير ديموغرافية المناطق الايزيدية باي شكل من الأشكال وباي حجة من الحجج مع اصادر قانون يمنع فيه الاجهزة الأمنية والمحاكم من قبول تغير ديانة الايزيدي مهما كان السبب حاله كحال الكردي المسلم الذي لايجوز له ان يغير دينه .. هنا اتحدث انا كمواطن كردستاني ومن لا يقبل كلامي فليس بكردستاني لان الحفاظ على الكرد الاصلاء من صميم عملك سيدي الرئيس مسعود البرزاني وان كنتم تريدون مسح المظالم عن الإيزيديين وارجاع الثقة فأنني اؤكد لكم انها الخطوات الوحيدة والاولى التي من شأنها ان تقوي التيار الإيزيدي داخل البارتي ليكون له ما يقوله وهو يمثل الإيزيديين عند البارتي والعكس..
بكل صراحة اقولها ولأول مرة اشعر انه لدينا كايزيديين عضو برلمان حقيقي يمثلنا تمثيلاً ايزيدياً وهو السيد مراد اسماعيل من خلال تحالف القضية الايزيدية حيث وضع يده على الجرح وعبر عن ما يعتمل في صدر كل ايزيدي وخاصة اهلنا واحبتنا في شنكال .. وما قاله ليس إللا تعبير عن واقع مؤلم .. على قيادة البارتي مراجعة النقاط أعلاه والكثير غيرها من خلال قبول الإيزيديين كايزيديين وليس كتابعين لا امر لهم غير الطاعة بل افساح المجال لهم لخلق علاقة جديدة تقوم على الندية لا التخاصم لانه من الصعب ان لم يكن من المستحيل الرجوع لما قبل 3آ ب 2014 لأسباب اهمها التطورات التي حصلت بعد 28 شباط من هذا العام وما تلاه وما تفرع عنه .
ويبقى السؤال الأهم: من الذي يعمل ضد كردستانية الإيزيديين ويضعف انتماءهم ويدفعهم إلى الشعور بالتهميش والإقصاء: الإيزيديون أم الحزب الديمقراطي الكردستاني وقياداته؟
رافي زيوان – ستوكهولم




