قصة جحا واللص

كان جحا مسافرًا ذات يوم بمفرده في طريق طويل، وبينما هو يسير، توقف قليلًا وأخرج كيسًا من النقود كان يحمله معه، وأخذ يعدّ ما فيه.

وبينما هو منشغل بالنقود، لمح رجلًا يقف على مسافة منه، يراقبه باهتمام، فأدرك جحا من نظراته أنه لصّ يطمع في ماله.

أغلق جحا الكيس على الفور، وأكمل طريقه وكأنه لم يرَ شيئًا، لكنه لم يلبث أن فوجئ بالرجل يقترب منه، ويبدأ بالتودد إليه والتعرف عليه، ثم عرض عليه أن يرافقه في الطريق، فوافق جحا دون أن يُظهر له شيئًا.

واصل الاثنان سيرهما حتى أدركهما الليل، فبحثا عن مكان مناسب، واستلقيا فيه لينالا قسطًا من الراحة.

انتظر اللص حتى تأكد أن جحا قد غطّ في نوم عميق، ثم نهض بهدوء وبدأ رحلة البحث عن كيس النقود. فتّش جيوب جحا، ونظر تحت رأسه، ورفع الفراش الذي ينام عليه، وظل يبحث في المكان من حوله، لكنه لم يعثر على شيء!

وبعد بحث طويل، شعر اللص بالإرهاق واليأس، فعاد إلى مكانه واستسلم للنوم.

وفي الصباح، استيقظ الاثنان، فالتفت الرجل إلى جحا وسأله متظاهرًا بالاهتمام:

— أخبرني يا جحا، ألم تفقد شيئًا من أمتعتك؟

فأجابه جحا بهدوء:

— لا، لم أفقد شيئًا!

فقال الرجل متعجبًا:

— أتعجب لأمرك! كيف تسافر وحدك في هذا الطريق الطويل، ولا تحمل معك مالًا؟

عندها انفجر جحا ضاحكًا، وقال له:

— يا لك من لص غبي! لقد وضعت كيس النقود في حقيبتك منذ الأمس، وأخذت تبحث عنه في كل مكان إلا حقيبتك!

ثم أضاف ساخرًا:

— لقد قضيت الليل كله تحرس مالي، دون أن تدري، وبدلًا من أن أكون أنا حارسًا لنقودي، أصبحت أنت حارسها! 😂🤦

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت