في صباح اليوم الاثنين ، زار السيد ( اوليفي ديكوتيني ) القنصل الفرنسي في اربيل لالش النوراني وكان في استقباله سمو الامير حازم تحسين بك وسماحة بابا الشيخ وسماحة كل من شيخ الوزير وبابا بيشيمام نعمان وبابا جاويش ووكيلي سمو الامير كل من ( جهور علي بك ) و(هرمان ميرزا بك ) وعدد من مستشاري المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى ، وبعد ان ناشد كل من الامير وبابا شيخ ووكيلي الامير سيادة القنصل بمطاليب الايزيديين ، كانت هذه كلمتي ( انا الكاتب ) وفيما يلي نص الكلمة ( مطاليبي ) :
في البداية انا ( خدر ديرو الخانصوري ) مستشار المجلس الروحاني ، ارحب بكم اجمل ترحيب واشكركم فرنسا دولة وحكومة وشعباً على محاربتهم لارهابيي داعش، واستقبالهم واحتضانهم ومنح اللجوء للعديد من العوائل الايزيدية للعيش بحرية تامة في فرنسا وبنائهم مستشفى في شنكال ، انا شنكالي ونازح ومن عائلة ضحية ، اقول انا شنكالي ليس لأفرق بين الايزيديين في داخل العراق او خارجه( لا فرق بين الايزيديين في اي مكان ) ، لكنني اقول هذه الكلمة لان ايزيديي شنكال تعرضوا الى الابادة الجماعية على ايادي ارهابيي داعش في صيف عام 2014 ، في كافة نواحي الحياة هناك المهم وهناك الاهم ، فالاهم لدى المكون الايزيدي ان تقوم دولة فرنسا الانسانية العظمى بالبحث والتحري عن اخواتنا وبناتنا واطفالنا المختطفين في مخيم الهول بسوريا بغية تحريرهم ، ان الايزيديين الذين يطلبون اللجوء والهجرة الى فرنسا والدول الاوربية وامريكا واستراليا وكندا ليس هدفهم التنزه او السفرات او السياحة او ما شابه ذلك ، فاذا لم تقوم فرنسا والدول العظمى بالسيطرة على الافكار الصحراوية المتطرفة والمتشددة الارهابية فأن الايزيديين ينتابهم الخوف في ان تحصل بحقهم ابادة جماعية قد لا تتجاوز 10 اعوام من الاَن وان نرى بأم اعيننا انهم يقومون بنحر الاطفال الذين يبلغون من العمر سنة واحدة او سنتين وان تغتصب امام اعيننا الفتيات اللواتي يبغلن 8 سنوات ، ان الايزيديين منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد يومنا هذا يتم تهميشهم فليس في شنكال جامعة او كلية او معهد ، وكان طلابنا منذ عام 2003 ولحد يومنا ينتابهم الخوف والرعب اثناء التحاقهم بدراستهم في الموصل ودهوك وخاصة ان القرى العربية على جانبي الطريق( باستثناء قبيلة الشمر ) كانت ولا زالت حاضنة للارهاب والخلايا النائمة وانهم ينتظرون الفرصة للقيام بعملياتهم المسلحة وبخاصة تجاه الايزيديين ، وان ناحية الشمال ( سنوني ) الناحية الاكبر من حيث الكثافة السكانية فكانت تتواجد فيها سيارة اسعاف واحدة ولا وجود لاطباء اختصاص وكانت تفتقد الى الجراحين واثناء احالة المرضى الى الموصل او دهوك كان المريض يفقد حياته قبل الوصول الى المستشفى ، اما بالنسبة للنازحين فأنهم عانوا ويعانون من ابسط الخدمات وبخاصة النقص الحاد في مادة النفط الابيض وقد ادى استعمال المدافئ الكهربائية الى احتراق العشرات من الخيم ومصرع 4 افراد من عائلة واحدة في مخيم بيرسفي نتيجة الاهمال الواضح من قبل الحكومة والمنظمات التي تطلق على نفسها بالانسانية ، اما بالنسبة لعدم عودة النازحين الى ديارهم فأنه بسبب عدم وجود الامان والاستقرار في شنكال وبخاصة ان منطقتنا اصبحت ساحة لتصفية الحسابات بين الدول المجاورة ، وبسبب عدم تقديم الخدمات الاساسية والرئيسية الانسانية للحياة في المنطقة، بعد العثور على 85 مقبرة جماعية في شنكال لحد يومنا هذا لم يتم فحص حامض DNA للشهداء وتطابقها مع فحوصات ذوي الشهداء وان الناجين من ايادي داعش قد يجوز تحرر شخص واحد من العائلة فكيف له العيش من دون تخصيص راتب شهري له، لم تنتهي مطاليبي وانما كانت هذه هي مطاليبي الاهم ، اكرر شكري الجزيل لدولة فرنسا حكومةً وشعباً ، حيث شكرني سيادة القنصل على طرحي هذه المعاناة ووعدني خيراً بأن يقوم بنقل هذه المعاناة الى الحكومة الفرنسية بغية تقديم ان لم يكن جميعها ان تقدم قسم منها ..
خدر ديرو الخانصوري / مستشار المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى


