وفي مضمار الثقافة ومكوناتها وتفرعاتها المتنوعة والتي لا نريد شرحها هنا،يقفموضوعالتراثالإنسانيلكل شعب بتنوعاته،القديموالشعبيوالحضريعلىرأسالعناصرالتيتشكلالهويةالثقافيةللبلد،فالمأكلوالملبسوالفنبأنواعهمنرسوموتخطيطاتونحتوكتابةمنأدبوغيرهوالغناءوالمسرحوالرقصوغيرهامنالأمورالأخرى،علىطولالعصورلأيبلدهيماتبلورهويةوشخصيةالمواطنة.
ان قضية الحفاظ والاعتزاز بذلك التراث الموروث وأحيائه ودراسته والوقوف على جماليته ما هي إلا مسؤولية وطنية جماعية، فنرى الدول المتطورة تبني المتاحف التراثية لفنونها الشعبية وتعتني بالصغيرة والكبيرة، وتنظم زيارات وجولات إجبارية لطلبة المدارس لهذه المتاحف لتجعلهم على إطلاع ومعرفة بتراثهم وموروثهم الشعبي، بل نجد في كل مدينة هنالك متحف خاص بها، وهناك من يعتني بمحتوياته على مدار السنة.
فالتراث وبالذات الشعبي منه هو ذاكرة الشعوب، وهويتها وهو المعبر عن فرحها وحزنها، وهو ديمومة ذاتها.
واليوم وأنا أدخل مؤسسة (إيشان) للثقافة الشعبية أشعر بالزهو والفرح وأنا أشاهد صور لمبدعينا في مجالات مختلفة معلقة، وأجد الدار فيها من الحس والذوق الشعبي الرصين مما يدلل على حرص القائمين على هذا الكيان الجميل على هويتنا الثقافية الجمعية، نبارك ونساند تلك الجهود ومزيداً من العطاء للحفاظ وخدمة تراثنا أي بلدنا.