إيطاليا تستعد لإغلاق أكبر مؤسسة إسلامية تدعم اللاجئين في أوروبا بتهمة دعم#الإرهاب

عاد الجدل حول بناء مركز إسلامي كبير في مدينة تورينو الإيطالية إلى الواجهة، بعدما حصل مشروع إعادة تأهيل مصنع «نيبيولو» السابق في منطقة أورورا على تصريح البناء من البلدية. ويضم المشروع مسجداً اكبر مؤسسة في أوروبا لدعم اللاجئين وقاعة صلاة تتسع لنحو ألف مصلٍ، إلى جانب مكتبة وقاعات للدراسة وسكن جامعي ومساحات ثقافية. ووفق صحيفة «لا ستامبا»، تبلغ مساحة المشروع نحو 6 آلاف متر مربع، وتُقدّر الاستثمارات بنحو 15 إلى 17 مليون يورو.
وفي مواجهة المشروع، أعلنت حركة «Futuro Nazionale» تحركات سياسية تهدف إلى منع تنفيذه، تشمل مبادرات لمراجعة الجوانب العمرانية والمالية، إلى جانب المطالبة بفحص الوثائق المتعلقة بالتمويل والإجراءات الإدارية. كما أعلن نائب رئيس إقليم بييمونتي، ماوريتسيو ماروني، عزمه الدفع نحو تعديل القواعد الإقليمية المتعلقة بالمسافات بين دور العبادة، في خطوة قد تؤثر في مستقبل المشروع إذا أُقرت وانطبقت عليه قانونياً.
وتقول الجهة المشرفة على المشروع، وهي الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية، إن المسجد سيكون جزءاً من مجمع متعدد الاستخدامات، وإن نحو 80% من المساحات سيُخصص للسكن الجامعي والأنشطة الثقافية والتعليمية ومرافق مفتوحة للمجتمع المحلي. ويتضمن المخطط نحو 90 مكاناً لإقامة الطلاب، مع توفير جزء من السكن بأسعار مخفضة، إضافة إلى مكتبة وقاعات للدراسة. كما تشير التقارير إلى أن التمويل يشمل مساهمة من المغرب عبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ورغم استخدام بعض المنشورات عبارات تتحدث عن إغلاق «أكبر مؤسسة إسلامية في أوروبا» أو اتهام المركز بدعم الإرهاب، فإن المعلومات المنشورة التي جرى التحقق منها تتعلق بمشروع مسجد ومرافق ثقافية، وبمعارضة سياسية تسعى إلى عرقلته؛ ولم يظهر فيها قرار رسمي بإغلاقه أو دليل معلن يثبت اتهامه بدعم الإرهاب. لذلك يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت التحركات السياسية والتعديلات المقترحة ستؤثر في المشروع الحاصل على تصريح البناء، أم أن أعمال إعادة التأهيل ستتقدم وفق الإجراءات القانونية القائمة.
اكتب رأيك؟

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت