
بالتفاصيل كواليس..عملية حملة الفجر الاحمر….!!
الرئيس علي الزيدي سحب هواتف الدبابات..
دخلوا بيت الوزيرة ثم صادفوا أنفاق هروب
في صولة الخضراء…..!!
كواليس جديدة من “ساعة الصفر” لحملة الفجر الأحمر
تحدثت مصادر أمنية وسياسية عن جانب من كواليس
فجر يوم الأحد (28 حزيران 2026)، الذي فاجأ العراقيين
بطقوس تشبه “الانقلاب”، فيما تسميه الحكومة بـ”الصولة
المستمرة”، وقال ضباط وتنفيذيون إن فريق رئيس الوزراء
علي الزيدي حرص على أن لا يعلم بخطة اعتقال كبار المسؤولين
والنواب سوى عدد محدود من ضباط الفرقة المدرعة التاسعة
ونخبة من جهاز مكافحة الإرهاب، وكذلك الفرقة الخاصة التي
أمنت الطرق فقط للذين نفذوا انتشاراً ومداهمات استمرت
من الثالثة صباحاً حتى شروق الشمس،
بحيث جرى سحب هواتف المنفذين، لضبط سرية العملية،
كما كشفت عن أن وزيرة المالية السابقة طيف سامي لم تكن على
قوائم الاعتقال غير أن بيتها تعرض للتفتيش كجزء من متطلبات
التحقيق، بينما تبين أن بعض المطلوبين نجحوا في الإفلات
عبر أنفاق داخل منازلهم تؤدي إلى مخارج مرتبطة بنقاط
بديلة وبنحو معقد معد مسبقاً…!!
اجتماع سرّي وساعة الصفر..:
بدأ الإعداد للعملية قبل أيام، لكن الساعات الثماني والأربعين
التي سبقت الحدث، كانت الأكثر حراجة، ويقول مصدر أمني
رفيع إن “رئيس الوزراء علي الزيدي عقد اجتماعاً محدوداً
مع عدد من كبار ضباط جهاز مكافحة الإرهاب وقادة الفرقة
المدرعة التاسعة، وجرى اختيارهم بعناية من الضباط
المعروفين بالمهنية والانضباط، بعيداً عن أي اعتبارات
أو ارتباطات قد تؤثر في سرية المهمة، وأبلغهم بوجود
واجب استثنائي يتطلب أعلى درجات الكتمان”.
وبحسب المصدر، شدد الزيدي على “عدم تسريب أي معلومة،
فيما سُحبت الهواتف الشخصية من منتسبي القوة المكلفة قبل
نحو 24 ساعة من ساعة الصفر، واقتصر توزيع الأهداف على قادة
المجاميع قبل وقت قصير من الانطلاق، بعدما حُددت
مواقع المداهمة في أكثر من منطقة داخل بغداد”.
في تلك الأثناء، كان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي
قد وصل مساء الجمعة إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات
البرلمان العربي، ويقول مصدر سياسي إن الحلبوسي أُبلغ، بصورة
عامة، بوجود إجراءات قضائية تتطلب رفع الحصانة عن عدد
من النواب، من دون اطلاعه على كامل التفاصيل، وبعد عودته
إلى بغداد في وقت متأخر من مساء السبت، فضّل إيكال متابعة
الملف إلى نائبه الأول عدنان فيحان الذي وقع الكتب دون ان
يطلع على الأسماء بعد أن وضع عليها لاصق اسود
“طيف سامي” وأنفاق داخل البيوت…!!
ويوضح المصدر أن “الحملة لم تقتصر على تنفيذ أوامر القبض،
بل شملت أيضاً أوامر تفتيش طالت عدداً من المنازل والمقار
العائدة لشخصيات ليست على قوائم الملاحقة لكنها مشمولة
بالتحقيقات والتفتيش، بحثاً عن وثائق أو أموال أو أدلة قد تخدم
مسار التحقيق، ويضرب مثالاً بمنزل وزيرة المالية السابقة
طيف سامي، الذي خضع للتفتيش، لكنه لم يسفر،
بحسب المصدر، عن العثور على أموال أو مضبوطات ذات صلة
بالتحقيقات”.ويقال إن عضو بارز في مجلس النواب أشرف على
تهريب طيف سامي قبل مداهمة منزلها بعدة ساعات
وفي المقابل، تمكن عدد من المطلوبين من مغادرة منازلهم
قبل وصول القوة الأمنية، في ظروف مختلفة، فيما يقول المصدر
إن “أحد المطلوبين تمكن من الفرار عبر ممرات أو أنفاق أنشئت
داخل منزله، الأمر الذي حال دون إلقاء القبض عليه، بينما لا تزال
عمليات البحث عنه مستمرة”، لافتاً إلى أن “هناك استنفاراً في
المطار لعدد من الأجهزة تحسباً لهروب المطلوبين في الحملة”.
100 اسم.. الجميلي لم يرفض طلباً
ويقول مصدر مطلع لبغداد الان إن “القضايا التي استندت إليها
الحملة تركزت في ملفات رئيسية، يتصدرها ملف وكيل وزارة النفط
السابق عدنان الجميلي، الذي تشعبت منه تحقيقات واسعة
طالت عدداً من النواب والمسؤولين”.
وبحسب المصدر، فإن “تسعة من أصل أحد عشر نائباً شملتهم
الإجراءات الأخيرة، وردت أسماؤهم في التحقيقات المرتبطة
بملف الجميلي، فيما استُثني من هذا المسار النائبان محمد
الكربولي وحسن الخفاجي، إذ يواجه كل منهما قضية مستقلة
لا ترتبط بتحقيقات وكيل وزارة النفط السابق”.
ويضيف أن الأموال التي ضُبطت داخل منزل وكيل وزارة النفط
“لا يمكن أن تكون جميعها عائدة إليه”، موضحاً أن “المتورطين
في قضايا الفساد يقومون بالتخلص سريعاً من الأموال أو إخفائها
عبر وسائل مختلفة، بينها شبكات غسيل الأموال، فيما يرجح أن
جزءاً من المبالغ المضبوطة كان في مرحلة نقل إلى جهات
أخرى أو يعود إلى أطراف مختلفة احتُفظ به بصورة مؤقتة”.
ويضيف المصدر، الذي طلب حجب هويته، أن “التحقيقات
التي أجريت مع الجميلي قادت إلى قائمة تضم أكثر من مئة اسم،
إذ كان يمتلك شبكة علاقات واسعة مع معظم القوى السياسية،
وكان (لا يرد طلباً) سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء،
وهو ما وسع دائرة الأسماء التي وردت في إفاداته،
وإن لم تتحول جميعها إلى أوامر قبض أو إجراءات قضائية”.
الجزء الظاهر من الحملة
ويقول عضو لجنة النزاهة النيابية حامد محمد إن ما يجري
“ليس مجرد حملة اعتقالات معزولة، بل جزء من عمل تحقيقي
واسع ما زال في بداياته”. وأضاف أن “الرأي العام لم يشاهد حتى
الآن سوى الجزء الظاهر من الملف، فيما لا تزال هناك خيوط
كثيرة قيد المتابعة والتحقيق، وبعضها يرتبط بملفات
أخرى وأسماء لم يحن وقت الإعلان عنها”.

