ماذا يحدث لجسم الإنسان داخل أكثر غرفة هدوءاً في العالم؟ هل يمكن للصمت أن يصبح مخيفاً؟

لم يستطيع احد البقاء لإكثر من 55 دقيقة في اكثر غرفة هدوءآ على الارض

🔇 ماذا يحدث لجسم الإنسان داخل أكثر غرفة هدوءاً في العالم؟ هل يمكن للصمت أن يصبح مخيفاً؟

تخيّل أن تدخل غرفة لا تسمع فيها ضجيج الشوارع، ولا أصوات السيارات، ولا حتى صدى خطواتك! هذا ليس مشهداً من فيلم خيال علمي، بل تجربة حقيقية داخل ما يُعرف باسم الغرفة عديمة الصدى (Anechoic Chamber)، وهي غرفة صُممت خصيصاً لامتصاص الموجات الصوتية ومنع انعكاسها.

تُعد غرفة مختبر Orfield في مدينة مينيابوليس الأمريكية من أشهر هذه الغرف، وقد سجلت موسوعة غينيس فيها مستوى ضوضاء بلغ نحو ناقص 24.9 ديسيبل عام 2021، وهو مستوى منخفض للغاية، يجعلها من أهدأ الأماكن التي قيس فيها الصوت على الإطلاق.

لكن لماذا تبدو هذه التجربة غريبة أو مزعجة للبعض؟

في الحياة اليومية، تحيط بنا أصوات كثيرة لا ننتبه إليها، حتى عندما نعتقد أننا في مكان هادئ. أما داخل الغرفة عديمة الصدى، فتختفي تقريباً الأصوات الخارجية والانعكاسات الصوتية، فيصبح بإمكانك ملاحظة أصوات جسمك الداخلية بصورة أوضح، مثل نبض القلب والتنفس وحركة المفاصل.

وقد يشعر بعض الأشخاص بالارتباك أو فقدان الإحساس بالاتجاه، لأن الدماغ اعتاد استخدام الأصوات المنعكسة من البيئة المحيطة للمساعدة في تحديد المكان والمسافات.

لكن هل صحيح أن لا أحد يستطيع البقاء فيها أكثر من 55 دقيقة؟

ليس تماماً! هذا الرقم انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه ليس رقماً قياسياً موثقاً. فقد أشارت تقارير إلى أن أشخاصاً تجاوزوا هذه المدة؛ إذ أمضت إحدى المشاركات أكثر من ساعة داخل غرفة عديمة الصدى، كما ذكرت صحفية أنها بقيت داخل غرفة مختبر Orfield نحو ثلاث ساعات.

إذن، ليست الغرفة مكاناً يستحيل البقاء فيه، ولا يوجد دليل علمي على أن الصمت وحده يجعل الإنسان يفقد عقله بعد مدة محددة. لكن التجربة قد تكون غير مريحة نفسياً وحسياً لبعض الأشخاص.

المثير في الأمر أن الصمت الذي نبحث عنه أحياناً وسط ضجيج الحياة قد يتحول، عندما يصبح شبه مطلق، إلى تجربة تكشف لنا كم نعتمد على الأصوات من حولنا دون أن نشعر!

💬 هل تجرؤ على قضاء ساعة كاملة داخل غرفة لا تسمع فيها سوى أصوات جسمك؟

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت