Homeاراءيوم في جما شيخادي ع س : فرماز غريبو

يوم في جما شيخادي ع س : فرماز غريبو

كان ذلك في يوم 9-10-2025م ,حيث كنا في مدينة دهوك العراقية بكوردستان العراق , ركبنا سيارة بير سعيد من بير ممي شفان من قرية خانك الواقعة جنوب مدينة دهوك من فندق جوتيار وتوجهنا نحو لالش النوراني حيث كان موعد الجما ,سرنا باتجاه الشرق ومررنا بقرى ايزيدية منها بلدة شيخان حيث قبر المرحوم مير تحسين سعيد بك رحمه الله ,سرنا حتى وصلنا إلى وادي لالش حيث يقع لالش المقدس حج الإيزيديين ,كانت السيارات تصف على جانبي الطريق المؤدية إلى المركز المقدس ,وصلنا عند البوابة ونزلنا من السيارة ليرجع بير سعيد وابني بهمند لوضع السيارة في مكان ما ,رجع بير وبهمند وسرنا معا ومعنا زوجتي وبنتي ,وصلنا إلى البوابة أو مدخل المزار وكانت دورية من الأمن تنظم الدخول والخروج منه ,دخلنا على جانبي الطريق أو المدخل كان الناس يضعون الأشياء التي ستباع وكأن ذلك المكان المقدس سوق لبيع الأشياء والتجارة ,كانت قوافل الناس تجوب هنا وهناك وكأنهم آتون للتنزه والإستجمام ,انزعجت من ذلك المنظر ,فقد كانت الملابس غير مناسبة والتحرك غير لائق ,وصلنا لعند برا سلاطي حيث يجب أن يذهب الفرد إلى آخر البر ثلاث مرات ركضا أو هرولة ,تم ذلك وبما أنني كنت قد زرت لالش من قبل بقيت عند المدخل حتى انتهت زوجتي وبنتي من أداء الواجب ,بعد ذلك توجهنا إلى جلسة شيخادي ع س حيث الطريق إلى نبع زمزم بقيت في ساحة البناء انتظر ,ثم سرنا نحو الأعلى حيث نبع كانيا سبي ومركز الختم أو التحليل ,فكل إيزيدي وكما هو معروف يجب أن يزور لالش النوراني مرة في حياته ويزور نبع زمزم ونبع كانيا سبي كي يحلله سادن ة نبع كانيا سبي ,بقيت في الأسفل لأنه ممنوع أن يذهب الزوج والزوجة معا لعند نبع كانيا سبي فإن ذلك  ممنوع لأن الزوج والزوجة يصبحان أخا واختا ,هنا وجدت عدد من معارفي سلمت عليهم وانتظرت حتى اتى من ذهبوا لعند النبع , بعد ذلك زرنا معظم الأماكن في لالش ومراقد الاولياء والخاسين حتى جبل عرفات ,اثناء العودة صادفنا منظرا مخجلا جدا ,فقد وجدت الجموع يذهبون نحو الأعلى وجموع آخرى تأتي نحو الأسفل بدون نظام أو انضباط وهم يصطدمون ببعضهم رجال ونساء وووبعد جهود مضنية تخلصنا من الإزدحام ورجعنا إلى الساحة ومن ثم خرجنا من حرم المكان المقدس.
ماذا وجدت ؟
1-وجدت الباعة وهم كثر يبيعون ويشترون دون اقامة اي احترام لذلك المكان المقدس
2-عند كل مكان مقدس كان يقف أو يجلس شخص ويطلب الرحمة للزائر وكان الزائر يعطيه الخيرات ولكن الغير مقبول أبدا هو أن يطلب ذلك السادن أو المجيور دفع مبلغ من المال ويحدد المال بنفسه ,فقد كان هناك شخص يطلب من الناس دفع 5 او حتى 10 آلاف دينار مقابل الدعاء له بالخير ووضع اصبعته على شيء امامه ومن ثم وضع اصبعته على جبين الزائر
3-وجدت جموعا من الناس داخل حرم لالش وهم ينصبون الخيم ويطبخون  ويأكلون وينامون داخل تلك الخيم ماعدا  ……..   ووجدت من يتجملون وكأنهم في حفل او عرس
4-في ساحة المعرفة (سوق المعرفت)وجدت اشخاصا من شنكال سلمت عليهم فطلبوا مني الجلوس بجانبهم فجلست ,كان الى جانبي يجلس رجل ملتحي ومعه بنتان ,وكان الرجل يقطع القماش الأبيض وتقوم البنتان بوضع البرات ضمن ذلك القماش حيث كان ذلك الرجل يعطي البرات المقدس للناس مقابل دفع الدراهم , أعطيناه الدراهم فأعطانا براتا واحدا ,قلت له عندي البرات ولكن نحتاج للبرات في الغربة ونحن آتون من المانيا ,فعند الزواج يحتاج الإيزيديون للبرات وعند الموت يحتاج الإيزيديون للبرات وساعطي البرات لكل من يحتاج او يطلب أو يزورنا عند عودتنا لألمانيا ,اعطيته دراهم أخرى حتى أعطانا بعض البرات ,تكلمنا هناك وناقشنا الوضع الذي رأيناه فقال ذلك الرجل الملتحي الذي كان يعطي البرات للناس مقابل الدراهم :انت تعمل في بيت وقصده بيت أو جمعية أيزيدية ,قلت له نعم .
5-عندما كنا عند سوق المعرفت ,شاهدت بابا شيخ علي وبابا جاويش ,وشاهدت امرأة تقدمت من بابا جاويش وقالت له: يابابا جاويش لدي أمانة من شخصية من ألمانيا طلبت مني أن اعطيك كي تشتري بها خروفين وتوزع لحمهما على الناس ,هنا تقدم شخص وطلب من تلك الإمرأة ان تعطيعه تلك الدراهم ولكن تلك الإمرأة قالت له هذه وصية ولا يجوز أن اعطيك أياها , كرر ذلك الرجل الطلب واصر ,وهو يستهزيء ,فقلت له لماذا تتصرف هكذا ؟هذا أمر غير لائق ,فقال من لايعجبه يجب أن لايأتي إلى هنا وقصده لالش ,عندئذ انزعجت جدا وصرخت في وجهه وقلت :هذا بيت شيخادي ع س وملك لكل الإيزيديين ولايجوز ولا يحق لأي انسان قول ما تقوله , ابتعدت بعد أن اعطت تلك المرأة تلك الأمانة لبابا جاويش ومن ثم رجعت لأعرف ذلك الشخص واسمه وآخذ صورة له لنشرها في وسائل الإعلام ولكن للأسف لم أجده .
6-في آخر يوم مراسيم الجما أي يوم تركيب بري شباكي كانت الفضيحة حيث قام شخص من عائلة الإمارة بضرب شخص ايزيدي في لالش وبجما شيخادي ,فهل يجوز ذلك ؟  وهل يجوز اقامة الدبكات هناك
هنا تذكرت ما حدث في مدينة هانوفر الألمانية يومي 13 و14 -9-2025م حيث انعقد هناك اجتماع لمناقشة الوضع الإيزيدي العام وفي الخارج وقفت مجموعة من الناس تصرخ وتشتم وتسب من في الداخل بل تجاوز ذلك إلى توجيه الشتائم لغير الإيزيديين وزعماء الأحزاب والدوس على صور بعضهم ,فما علاقة هؤلاء بما يجري في الإجتماع ,نعم يحق لكل شخص أن يعبر عن رايه بالكلام أو التظاهر أو …. ولكن ضمن حدود الأخلاق والأدب ,فمتى نصبح مثل الآخرين ونلتحق بركب الحضارة ونقول عن انفسنا :نحن من بنينا أول حضارة بالعالم وأول من عرف الله ووحده وأول من اعطى حروف الكتابة للناس لتدوين التاريخ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
…

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular