الإفراج عن داعشي متورط بجرائم ضد الإيزيديين,خيانة جديدة بحق الضحايا : طارق رشو سيتو

 

تلقى الإيزيديون قبل أيام خبراً صادماً وموجعاً إطلاق سراح أحد قيادات تنظيم داعش من سجون العراق، بموجب ما يسمى بـ “العفو العام”. هذا العفو تم التصويت عليه من قبل اعضاء مجلس النواب العراقي بكل مكوناته، هذا الشخص لم يكن مجرد عنصر عادي، بل كان أميراً في صفوف داعش، وارتكب جرائم وحشية ضد الإيزيديين، وهناك تسجيلات مصورة تثبت ذلك.

كيف يمكن لدولة تدّعي سيادة القانون أن تطلق سراح مجرم قاتل تلطخت يداه بدماء الأبرياء؟
كيف يُعفى من العقاب شخص شارك في إبادة جماعية، واغتصاب النساء، وخطف الأطفال، وتدمير القرى؟
أليست هذه جريمة أخرى بحق الضحايا، ومكافأة مجانية للجلاد؟

إن ما حدث هذا ليس مجرد قرار قضائي عابر، بل هو خيانة واضحة من قبل الحكومة والسياسيين والنواب بحق الإيزيديين. فمنذ عام 2014 وحتى الآن، لم يحصل الإيزيديون على العدالة، لم يُعوضوا عن الكوارث من أحداث القاعدة وجريمة گر عزير وسيپا شيخ خدر عام 2007 مرورا بالابادة الجماعية الايزيدية في شنگال عام 2014 التي تعرضوا لها، ولم تُحاسب القيادات الإرهابية كما يجب. واليوم، بدلاً من أن تنصف الدولة الضحايا، ها هي تفتح أبواب السجون لقتلتهم.

هذا الإفراج يوجه رسالة خطيرة:
• أن دماء الإيزيديين رخيصة في نظر السياسيين.
• أن حقوق الضحايا يمكن أن تُباع وتُشترى في صفقات سياسية.
• وأن العدالة غائبة في بلد تحكمه المصالح الحزبية والطائفية على حساب حياة الناس.

رسالتنا:

لن يقبل الإيزيديون بهذه الإهانة.
لن نقبل أن يُترك القتلة أحراراً بينما الضحايا يعيشون في المخيمات.
هذه الجريمة ليست فقط بحق الإيزيديين، بل بحق العدالة والإنسانية جمعاء.

على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أن تتحمل مسؤوليتها، لأن الحكومة العراقية أثبتت أنها لا تحمي الضحايا، بل تساوم على دمائهم.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت