السيد محما خليل ومسؤولية الفرع ال 17 .. وسنجار أكبر من المناصب والانتماءات “: سندس النجار

 

ليس كل تكليف إداري مجرد انتقال من موقع إلى آخر ، فبعض المواقع تضع أصحابها أمام اختبار حقيقي في فهم المجتمع ، وقراءة احتياجاته ، والقدرة على جمع مكوّناته حول مستقبل مشترك ..
الجدير ذكره ،.
إن تكليف السيد محما خليل ، المهندس والشخصية الإيزيدية السنجارية ، بمسؤولية الفرع السابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في سنجار ، يفتح باباً للحديث عن طبيعة المرحلة المقبلة ، وما ينتظره أبناء المدينة من هذه المسؤولية ..

ولاشك ، ان السيد خليل ، ليس اسماً جديداً في المشهد السياسي والإداري ، فقد شغل مناصب عدة ، من بينها قائممقام سنجار وعضوية مجلس النواب العراقي لعدة دورات ، وخاض تجارب سياسية وإدارية منحته خبرة ينبغي أن تنعكس اليوم على أدائه ومسؤوليته الجديدة ..
ومن مقتضيات الإنصاف أيضاً ..
أن نشير إلى تجربة المسؤول السابق للفرع ( 17 ) السيد ناظم كبير هركي ، الذي تولّى المسؤولية لما يقارب ثلاث سنوات ، وحظي بتقدير ورضا شريحة واسعة من أبناء سنجار .
وهي تجربة تستحق الإشادة بما تركه من أثر طيب وعلاقة إيجابية مع الناس .. فالمؤسسات تستمر بتعاقب المسؤولين ، لكن احترام المجتمع هو أحد أهم ما يمكن أن يتركه المسؤول خلفه .

وأما اليوم ، فإن المسؤولية أمام السيد محما خليل تتجاوز إدارة موقع حزب ، بل إنها فرصة لتعزيز الثقة بين الحزب والمجتمع ، والعمل على أن يكون الفرع مساحة للتواصل مع جميع أبناء سنجار ، بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية ، دون تمييز أو إقصاء ..
فسنجار ليست بحاجة إلى إعادة إنتاج خلافاتها القديمة ، بل إلى إرادة سياسية تدرك ،
أن الإيزيدي والمسلم والمسيحي والكردي والعربي والتركماني والشبكي ، شركاء في الحقوق والحياة والمستقبل ..
ومن أولويات المرحلة المقبلة :
دعم عودة النازحين ..
وإعمار المناطق المتضررة ..
ومتابعة ملف المختطفين والمفقودين ..
ودعم حقوق الناجين ..
وتحسين الخدمات ..
وتعزيز الأمن والاستقرار ..
وترسيخ سلطة القانون ..
وهي مسؤوليات لا تخص مكوّناً دون آخر ..
بل تمثل حقوقاً مشروعة لجميع أبناء المنطقة ..
كما ينبغي ان ندرك ، بأن نجاح اي مسؤول جديد ، يرتبط بقدرته على بناء علاقات متوازنة مع المؤسسات الحكومية في بغداد وأربيل ، والاستماع إلى الكفاءات والشخصيات المستقلة والشباب والنساء والوجهاء ، وتحويل احتياجات الناس إلى مطالب عملية تصل إلى مراكز القرار ..
ولا شك ايضا ،
إن المسؤولية الحزبية لا تعني امتلاك المدينة أو احتكار تمثيل أهلها ، بل تعني خدمة المجتمع واحترام خياراته وتنوعه ..
فقوة أي حزب لا تُقاس بعدد مكاتبه ، وإنما بمقدار ما يقدمه من استقرار وثقة وإنجاز للناس ..
ولا ينبغي أن يكون المنصب الجديد حكماً مسبقاً بالنجاح أو الإخفاق ، فالمعيار الحقيقي هو العمل ، والقدرة على مراجعة التجارب ، وتصحيح المسارات القديمة ، وفتح أبواب التعاون أمام الجميع ..
فسنجار لا تحتاج إلى مسؤول يمثل حزباً داخلها ، بقدر ما تحتاج إلى مسؤول يجعل من موقعه الحزبي نافذة لخدمة سنجار بجميع أبنائها ..
فالمناصب تتغير ، والمسؤولون يتعاقبون ، لكن ما يبقى في ذاكرة المدن هو أثر المسؤولين في حياة أهلها ..
(( وسنجار تستحق أن تكون أاكبر من الأحزاب والخلافات ، وأن تكون كرامة أبنائها .. ومستقبلهم هو الأولوية التي لا تتقدم عليها أية حسابات )) ..
واخيرا ..
تهانٍ وتبريكات ،
للاخ السيد محما خليل في مهامه الجديدة ..
وتمنيات قلبية للسيد ناظم كبير هركي بمناصب تليق بتاريخه ونضاله …

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت