موضوع الحوار العراقي مع ادارة البيت الٲبيض حول تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة هو العنوان الابرز في الوقت الحالي، خاصة بعدما تم الكثير من التغييرات السياسية في ٱلية التعامل مع الٳدارة العراقية التي كانت تخضع لسياسة الدول المجاورة والسماح لها بالتدخل في شؤون العراق الداخلية لذا قرر الجانب الامريكي وضع حد لهذه التدخلات عن طريق تشكيل ادٲرة جديدة للعراق ثم التاكد على استمرارية توثيق علاقات العراق الاستراتيجية مع الدول الغربية والعالم اجمع في سبيل الخروج من هذه المحنة السياسية الكبيرة، لهذا جاءت الموافقة الامريكية على اختيار الكاظمي الشخص المقرب لها ليكون على رٲس الحكومة العراقية الجديدة مع ٲخذ جميع الاحتمالات بعين الاعتبار وهذا ما جرى من خلال التواصل المستمر والحوار السياسي حول مستقبل العراق وكيفية الحفاظ على المصالح الامريكية في العراق والمنطقة. كما لم يستبعد الٳدارة الامريكية القضية الكوردية ومستقبل ٳقليم كوردستان من جدول اجتماعاتها مع الجانب العراقي وتاتي هذا حفاظا على مصالحها في ٳقليم كوردستان بعدما انظم الٳقليم الى منظومة التحالف الدولي حول قضايا الارهاب ومشاركة قوات البيشمركة في الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي ودحرها في العراق بالتنسبق مع قوات التحالف. لكن بالرغم من هذه الاتفاقيات التي جرت بين الجانبين العراقي والامريكي حول تشكيل نظام الحكم في العراق وعدم تمكن الانظمة السابقة في الحفاظ على استقلاليتها والتخلص من الوصاية الايرانية جراء التاثيرات الطائفية والاثنية بشكل مباشر في شؤون العراق والتراجع الدائم في مواقفهم تجاه قضية شعب كوردستان والتعامل العنصري في سياساتها مع حكومة الٳقليم حسب رغبات ايران والدول الٳقليمية الاخرى. لهذا السبب يواجه الشعب الكوردي المخاطر نفسها مع الجميع كما حدث في الماضي حيث استخدام سياسة وقف الميزانية وقطع رواتب موظفي الٳقليم ومحاربة السياسيين الكورد بحجة ٲو باخرى وهذا مخالف لبنود الدستور العراقي الجديد . لذا ينتظر الشعب الكوردي من لدن رئيس الوزراء الجديد السيد مصطفى الكاظمي ان يكون علی قدر تحمل مسؤولياته تجاه كافة ابناء الشعب العراقي بما في ذلك ٲبناء ٳقليم كوردستان و ان يتسارع بتشكيل لجان مشتركة من الحكومتين المركز والٳقليم لحل كافة المشاكل وتسوية جميع الخلافات بين الطرفين حسب ما جاء في بنود الدستور العراقي، كذلك الاسراع في حل ٲزمة المناطق الكوردستانية خارج ادارة الٳقليم والمشمولة بالمادة (١٤٠) من الدستور العراقي الذي صوت عليه اغلب ٲبناء الشعب العراقي، كي ينال الجميع حقوقهم المشروعة في الدولة العراقية الحرة. * – ٲهم ما جاء في بنود الدستور العراقي حول المادة (١٤٠) والذي يتعلق بالمناطق المستقطعة عن أدارة الٳقليم :
اولآ / تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (٥٨) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بكل فقراتها.
ثانيآ / المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية، والمنصوص عليها في المادة (٥٨) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور، على أن تنجز كاملة وتبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء وتنتهي بالاستفتاء في محافظة كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، لتحديد إرادة مواطنيها في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنة (٢٠٠٧) ألفين وسبعة. وبالرغم من أن المادة ١٤٠ من الدستور العراقي مادة قانونية الا أنه لم ينفذ بعد ولايزال التعامل مع ابناء هذه المناطق تجري على اساس الٳدارتين، قسم منها تقع ضمن سيطرة قوات خارجة عن القانون العراقي ويعتبر غير شرعية او انها قوات محتلة خاصة في مدينة سنجار (شنكال) وهذا يتاثر علی ابناءها بسبب عدم تواجد الٲمن والاستقرار فيها . في النهاية نقول يجب على الحكومة العراقية القيام بتطبيق بنود الدستور والبدء باجراء الحوار البناء والمباشر مع حكومة إقليم كوردستان وفق بنود الدستور واتفاق الطرفين بٲشراف الامم المتحدة على مجرى الاتفاقية من اجل أن لايتكرر ما جرى لها في الماضي من المأسي الكبيرة.
لازمة الشيخ يوسف



