بماء العشق والحنّاء : الشاعر الاديب وهيب نديم وهبة

 

“الحبُّ أعظمُ شهوةٍ وأكملها”
الشّيخ الأكبر محيي الدّين بن عربيّ

(1)
غَمَسَ يَدَيْهِ بِمَاءِ الْعِشْقِ
نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ لِلْمَاءِ…
تَأْتِي…
وَتَغرُبُ فِي مَتَاهَاتِ الرُّوحِ
تُمَجِّدُ جَمَالَكِ…
تُسَرِّحُ شعْرَ لَيْلِ الشَّرْقِ الطَّوِيلِ
الْمُتَوَّجِ فَوَقَ هَامَتِكِ كتَاجِ الْمَلِكِ
وَجَدَاوِلُ جَسَدِكِ أَنْهَارٌ مِنْ الْأَطْفَالِ
وَيَنَابِيعِ الْمَحَبَّةِ وَخُلُودِ الْإِنْسَانِ

(2)
غَمَسَ يَدَيْهِ بِمَاءِ الْعِشْقِ وَالْحِنَّاءِ
وَشَعَّ ضِيَاءً،
فهَلَّتْ عَرُوسٌ وَأَسْرَابُ حَمَامٍ
تدُورُ حَوْلَ الْمَاءِ…

كَانَتْ هِيَ الْجَسَدَ وَكَانَ هُوَ الرِّيشَ
حَاوَلَتْ أَنْ تَطِيرَ إِلَيْهِ
فَطَارَ هُوَ إِلَيْهَا…

(3)
غَمَسَ يَدَيْهِ بِمَاءِ الْعِشْقِ وَالْحِنَّاءِ
وَالدِّمَاءِ…
وَكَتَبَ بِلَادِي فَوْقَ الصَّدْرِ
وَعَاتَبَ الْوَرْدَةَ…
وَغَابَ فِي التُّرَابِ وَالشَّجَرِ
وَعَانَقَ قَمَرًا عَلَى الْبُعْدِ لَمْ يطْلَعْ بَعْدُ…
وَأَسْرَابَ عَصَافِيرَ تَدُورُ حَوْلَ الدِّمَاءِ…
كَانَ هُوَ الْجَسَدَ وَكَانَتْ هِيَ بِلَادَهُ
حَاوَلَتْ أَنْ تَطِيرَ إِلَيْهِ
فطَارَ هُوَ إِلَيْهَا…

(القصيدة) من ديوان (ما يرسم الغيم- 2022)
[email protected]

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت