إلى من يهمّه شأن المكوّن الإيزيدي
في حكومتي بغداد وإقليم كوردستان – المحترمين
تحية وطنية صادقة…
انطلاقًا من قناعتنا الراسخة بأن الحق لا يُوهب بل يُعاد إلى أصحابه، وبأن العدالة الإدارية هي أساس الاستقرار والشراكة الوطنية، نتقدّم إليكم بهذا البيان مطالبين بتصحيح المسار الإداري وإنصاف المكوّن الإيزيدي الذي تعرّض لإجحافٍ واضح ومستمر منذ أكثر من ثلاثة وعشرين عامًا.
من المسلّم به تاريخيًا وجغرافيًا وثقافيًا أن المكوّن الإيزيدي يُعدّ من أعرق وأقدم المكوّنات الأصيلة في كوردستان وسهل نينوى، ولا سيّما في ناحية بعشيقة وبحزاني، وبامتداد ديني وقومي وسكاني مع ناحية القوش التابعة لقضاء تلكيف وناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار، وهي مناطق تشكّل وحدة اجتماعية وتاريخية لا يمكن فصلها أو تجزئتها إداريًا.
ومنذ عام 2003، جرى اعتماد آلية مزدوجة وغير عادلة في توزيع المناصب الإدارية، استندت أحيانًا إلى أغلبية المركز، وأحيانًا أخرى إلى أغلبية الأطراف، وفق اعتبارات متناقضة، الأمر الذي أدّى إلى تهميش المكوّن الإيزيدي وإقصائه من حقه المشروع في الإدارة.
أمثلة واضحة على هذا الإجحاف:
في ناحية بعشيقة وبحزاني، حيث يشكّل الإيزيديون الأغلبية الساحقة في مركز الناحية، حُرموا من إدارة الناحية، بينما أُنيط المنصب بمكوّن الشبك بحجّة أغلبيته في القرى والأطراف.
في قضاء تلكيف وناحية القوش، أُسندت الإدارة إلى المكوّن المسيحي اعتمادًا على أغلبيته داخل المركز فقط، مع تجاهل كون الإيزيديين هم الأغلبية العددية في قرى وقصبات القضاء والناحية.
أما في ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار، ورغم أن الإيزيديين يشكّلون أغلبية واضحة في القرى التابعة للناحية، وبنسبة تقارب ضعف عدد العرب المسلمين، ما زالت إدارة الناحية، منذ عام 2003، بيد المكوّن العربي بحجّة أغلبيته داخل المركز، فيما استُبعد الإيزيديون كليًا.
إن هذه الازدواجية في المعايير، وسوء تطبيق مبدأ الاستحقاق والكفاءة، شكّل خرقًا واضحًا لمبدأ العدالة الإدارية، وألحقت ظلمًا تاريخيًا بالمكوّن الإيزيدي، وهو مكوّن أصيل من أهل الأرض وأصحابها في كوردستان وسهل نينوى.
وقد عبّر أبناء بعشيقة وبحزاني، ومعهم نخب سياسية وثقافية واجتماعية، عن رفضهم لهذه الطريقة المتبعة من خلال تظاهرات سلمية واعتراضات ديمقراطية على آليات اختيار مدراء النواحي والجهات المشرفة عليها، إلا أن تلك المطالب لم تلقَ المعالجة الجادة حتى اليوم.
مطلبنا العادل والواضح:
نطالب باعتماد معيار إداري واحد، عادل، وشفاف، دون انتقائية أو ازدواجية، على أحد الأساسين التاليين:
إن كان المعيار هو الأغلبية السكانية في مركز الناحية أو القضاء، فإن المكوّن الإيزيدي هو الأحق شرعًا وقانونًا بإدارة ناحية بعشيقة وبحزاني.
وإن كان المعيار هو الأغلبية السكانية في القرى والأطراف، فإن المكوّن الإيزيدي هو الأحق بإدارة نواحي القوش والقيروان والأقضية ذات الغالبية الإيزيدية في القرى.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
إن العدالة الإدارية لا تتحقق إلا بتوحيد المعايير، ومنح كل مكوّن حقه المشروع دون تمييز أو إقصاء، وبما يضمن الشراكة الحقيقية والاستقرار والشرعية القانونية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
الموقّع:
خديدا شيخ خلف
بيان مطالبة بتصحيح المسار وتحقيق الإنصاف الإداري : خديدا شيخ خلف
الاشتراك
0 Comments
الأقدم



