حزب الله منظمة ارهابية
الخبر: وجهت وزارة الخارجية العراقية تعميماً رسمياً إلى المصارف والهيئات والشركات في العراق، يقضي بتصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية بناءً على طلب مباشر من الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع زيارة علي الزيدي إلى واشنطن قبل أيام.
خلف كواليس هذا الإجراء، تنكشف اللعبة السياسية القذرة بأبشع صورها: براغماتية مفرطة، وتبرؤ صامت، وصفقات تُعقد تحت الطاولة على حساب الشعارات!
🛑 توضيح لا بد منه: صراع “الأسوأ” ضد “الأكثر سوءاً”
قبل أن نغوص في التفاصيل، لسنا هنا في معرض الدفاع عن “حزب الله” بأي شكل من الأشكال؛ فهم متهمون بل ومدانون أخلاقياً وشعبياً بالكثير من الجرائم والانتهاكات والتدخلات السافرة في الشأن العراقي، تماماً كغيرهم من قوى الميليشيات المسلحة التي استباحت الدولة.
لكن من باب التقييم العادل والموضوعي، لا يمكننا مثلاً المشاركة في فضح وكشف جرائم كتائب حزب الله، وفي نفس الوقت نقبل بأن ينوب عنهم أو يكون بديلاً لهم في المشهد السياسي والسيادي “#عصائب_أهل_الحق”، أو جماعة #شبل_الزيدي، أو جماعة أحمد الأسدي، أو حتى جماعة #محمد_شياع_السوداني، أو نوري المالكي، أو #عمار_الحكيم!
ما نراه اليوم ليس عملية إزاحة “السيء” لـ “الجيد” لبناء دولة قانون، بل هو صراع نفوذ ومصالح بين “الأسوأ والأكثر سوءاً”، حيث تضحي الأطراف ببعضها البعض فور تعرض مصالحها الشخصية للخطر.
🔍 مقارنة تفضح الازدواجية والتناقض:
الأمس القريب: عندما اتُّخذ إجراء مشابه قبل عام تقريباً، أقامت فصائل الإطار الدنيا ولم تقعدها، ووجهت أصابع الاتهام والتخوين لحكومة السوداني، بل واستهدفت “مديراً عاماً” من مكون آخر وجعلته كبش فداء وهددته علناً!
اليوم: يمارس قيس الخزعلي، وأبو آلاء الولائي، وأكرم الكعبي، وأحمد الأسدي، وشبل الزيدي “نشاط التغليس” بامتياز. بلعوا ألسنتهم وصمتوا صمت القبور؛ لأن إرضاء الخزانة الأمريكية وحماية عروشهم ومكاسبهم المالية في بغداد أهم بكثير من كل “شيلات” وشعارات المقاومة الزائفة!
💥 أركان العملية السياسية: مغامرات وهمية وفواتير حقيقية!
بينما يمارس “قادة الصدفة” مناوراتهم السياسية المراهقة ويزجون بالعراق في صراعات المحاور الإقليمية، لا أحد يدفع الثمن سوى المواطن العراقي البسيط.
لقد ورطتم البلاد في مغامرات غير محسوبة، وعندما جدّ الجد تراجعتم لحماية أنفسكم وتركتم الشارع يدفع الفاتورة كاملة من دمه وقوته:
استهدافات عسكرية متبادلة تحول مدننا ومطاراتنا إلى ساحات حرب مفتوحة مرعبة للأبرياء.
سرقة مال عام وفساد ملياري منظم تحت غطاء السلاح والسطوة السياسية.
انهيار تام للخدمات؛ انقطاع مستمر للكهرباء في هجير الصيف، غياب للرعاية الصحية، وبنية تحتية متهالكة لا تليق بأفقر دول العالم، رغم ميزانيات الانفجار المليارية!
الخلاصة: عندما تلوّح واشنطن بعصا العقوبات وتُهدد مصالحهم المالية، يبيع الإطار شعاراته ويُغلس على حلفائه. إنها عملية تصفية وتراجع مغلّس عليها بترتيب مسبق لتأمين البقاء في السلطة.
وأنت عزيزي القارئ، ما رأيك؟ هل ترى أنه كُتب على المواطن العراقي أن يبقى دائماً حطباً لنار مغامراتهم وشعاراتهم التي تسقط عند أول عاصفة أمريكية؟
المحطة 1



