جُحُودُ الهَوَى
بَعْضُ المَشَاعِرِ تَخْتَفِي بِالحَبْسِ
إِلَّا الهَوَى كَالنَّقْشِ فَوْقَ الطِّرْسِ
عَجِزَ الزَّمَانُ عَنِ اقْتِلَاعِ جُذُورِهِ
بِالمَسْحِ وَالتَّظْلِيلِ أَوْ بِالطَّمْسِ
وَحَبِيبَتِي تَنْفِي مَلَامِحَ عِشْقِهَا
مِثْلَ الَّذِي يَنْفِي ضِيَاءَ الشَّمْسِ
وَهُنَاكَ أَلْفُ قَرِينَةٍ وَقَرِينَةٍ
تُوحِي لِفَهْمِ كَلَامِهَا بِالعَكْسِ
قَرَأَتْ هِيَامِي فِي حُرُوفِ قَصَائِدِي
وَأَنَا قَرَأْتُ غَرَامَهَا بِالحَدْسِ
وَإِذَا الْتَقَيْنَا يَسْتَبِيحُ سُكُونَنَا
طَرْفٌ يُحَدِّثُ طَرْفَهَا بِالهَمْسِ
وَتَفِرُّ مِنْ عَيْنَيَّ خَوْفًا أَنْ أَرَى
عِشْقًا عَمِيقًا كَامِنًا فِي النَّفْسِ
مَا كَانَ يَخْدَعُنِي الجُحُودُ، فَخَانَهَا
بَعْضُ التَّصَنُّعِ فِي لِقَاءِ الأَمْسِ
مَا ضَرَّنَا أَلَّا يَقُولَ لِسَانُنَا
مَا دَامَ قَلْبَانَا بِنَفْسِ الحِسِّ



