خطة “سرية” لإفشال حملة الزيدي.. وخلافات في الإطار تعصف بملفي الفساد وحصر السلاح

 

كشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الأربعاء، عن تحركات خفيّة تهدف إلى إرباك مسار حملة رئيس الوزراء علي الزيدي لمكافحة الفساد وحصر السلاح، بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات داخل الإطار التنسيقي ، وسط تقديرات تشير إلى هدر مالي غير مسبوق خلال حقبة حكم نوري المالكي تراوح قيمته بين 360 و600 مليار دولار.

—

خطة “سرية” لإفشال الإجراءات

وبحسب المصادر، فإن خطةً مُحكمة يجري تنفيذها بهدوء لعرقلة إجراءات الزيدي، تعتمد على ثلاث أدوات رئيسية: تشكيل لجان تحقيق موازية، ورفع اعتراضات قانونية، بالإضافة إلى تسريبات سياسية مُمنهجة تهدف إلى تحويل الأنظار من المتهمين إلى الجهات القائمة على تنفيذ الحملة، في محاولة لخلط الأوراق وإضعاف الزخم الشعبي المؤيد للإجراءات.

—

مقارنة مثيرة للجدل

وفي سياق متصل، تسعى أوساط سياسية إلى مقارنة حملة الزيدي بتجربة لجنة “أبو رغيف” التي أُحيلت ملفاتها إلى القضاء بعد اتهامات بانتهاكات جسيمة وتعذيب معتقلين، في خطوة وصفتها المصادر بأنها “محاولة ممنهجة لتشويه صورة الحملة وإفقادها مصداقيتها”.

—

اعتراضات برلمانية على آليات التنفيذ

على الصعيد البرلماني، طالب عدد من النواب بتشكيل لجان تحقيق عاجلة في آلية تنفيذ أوامر القبض والمداهمات المرافقة لما يُعرف بـ”حملة الفجر”، وسط انتقادات لافتة من النائبة سميعة الغلاب التي وصفت مشاهد المداهمات بأنها “أشبه بفيلم أكشن هوليوودي”، معتبرة أن طريقة التنفيذ أساءت إلى مجلس النواب بصفته السلطة التشريعية.

وقائع الاعتقالات تثير الجدل

من جانبه، أكد القيادي حيدر الملا أنه “لم يُعثر على فلس واحد” في منزل النائب المعتقل مثنى السامرائي، مسجلاً ملاحظات عدة على طريقة الاعتقال التي وصفها بـ”غير القانونية”. وتزامنت هذه التصريحات مع تراجع ملحوظ في زخم الحملة خلال الأيام الأخيرة، مع غياب أي عمليات تسليم علنية لأسلحة الفصائل الكبرى.

رسائل تحذيرية في الخضراء

وفي تطور لافت، رصدت مصادر أمنية تحليق طائرة مسيّرة مجهولة الهوية فوق المنطقة الخضراء، اعتُبرت بمثابة رسالة تحذيرية ضد استمرار إجراءات الحكومة، فيما تواصل الفصائل الرئيسية تمسكها بموقفها الرافض لتسليم السلاح.

انقسامات داخل الإطار التنسيقي

ورغم بيانات الدعم الرسمية الصادرة عن الإطار التنسيقي للحملة، كشفت مصادر داخلية عن وجود تحفظات واسعة على طريقة الإدارة، مع تأكيدها استمرار التأييد المطلق لمبدأ مكافحة الفساد دون المساس بالمنظومة الأمنية للفصائل.

الصدر يحذر من اغتيال محتمل

وفي مفاجأة دراماتيكية، حذّر السيد مقتدى الصدر من وجود مخطط لاغتيال رئيس الوزراء علي الزيدي، داعياً أنصاره إلى تنظيم وقفات داعمة وصف فيها الزيدي بـ”جندي الإصلاح”، فيما استمر الجدل حول استخدام الدبابات في الحملة، حيث دافع نوري المالكي عن ذلك باعتباره “رسالة لإثبات هيبة الدولة”، في حين رفض عمار الحكيم استعمال الآليات العسكرية في تنفيذ أوامر القبض.

الحملة تعيد الخلاف المالكي – السوداني

وأعادت الحملة إلى الواجهة الخلاف السياسي بين المالكي ومحمد شياع السوداني، خاصة بعد أن شملت الاعتقالات عدداً من مسؤولي ائتلاف السوداني، ما دفع الأخير إلى المطالبة بتوسيع الحملة لتشمل جميع ملفات الفساد منذ عام 2003 وحتى 2026، دون استثناء أي حكومة أو جهة.

تحرير: فريق وكالة أخبار البرهان—واشنطن — بغداد

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت