نداء ورجاء إلى الحكومة العراقية المركزية في بغداد بمناسبة ذكرى الإبادة الجماعية للإيزيديين: علو خلف خضر

إلى الحكومة العراقية

نداء ورجاء إلى الحكومة العراقية المركزية في بغداد
بمناسبة ذكرى الإبادة الجماعية للإيزيديين – 3 آب

إلى السادة في رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ومجلس النواب، وكل من بيده قرار في بغداد…

في هذا اليوم الأسود من تاريخ العراق، نستذكر نحن الإيزيديون المأساة الكبرى التي حلت بنا في الثالث من آب عام 2014، حين اجتاح الإرهاب أرضنا، وارتُكبت في حقنا إبادة جماعية مروّعة أمام مرأى ومسمع العالم، دون أن يجد الأبرياء منّا ملاذًا آمناً أو سنداً كافياً.

لقد قُتل الآلاف من رجالنا، وسُبيت نساؤنا، وتشرّد شعبنا في الجبال والمخيمات، ولا يزال الكثير منّا إلى اليوم بلا مأوى، بلا ضمان، بلا عدالة.

نحن لا نكتب اليوم لنبكي على الأطلال، بل لنذكّر الدولة العراقية، بكل سلطاتها، أنها مسؤولة دستورياً وأخلاقياً عن إنصافنا.

نحن مواطنون عراقيون أصلاء، قدمنا لهذا الوطن حضارة وتاريخاً، وندفع اليوم ثمن انتمائنا وصدقنا.

ولهذا نناشدكم – من منطلق المواطنة لا منّة – أن تستجيبوا إلى هذا النداء والرجاء:

1. اعتراف رسمي وقانوني بالإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، كما أقرّ بها المجتمع الدولي، على أن تُوثّق في المناهج، والوثائق الوطنية، والذاكرة العراقية.

2. تفعيل قانون الناجيات والناجين وتوسيعه ليشمل كل الضحايا، وضمان تعويضات عادلة وسريعة، مادية ومعنوية.

3. إعادة إعمار سنجار وباقي المناطق المدمرة، وإطلاق حملة وطنية حقيقية لإرجاع النازحين وضمان أمنهم واستقرارهم تحت حماية الدولة فقط.

4. فتح المقابر الجماعية واستخراج رفات الضحايا بهوية واضحة وعدالة كاملة، وتقديم الجناة إلى المحاكم العراقية والدولية.

5. تثبيت حقوق الإيزيديين دستورياً وإدارياً، وضمان تمثيلهم الحقيقي في مؤسسات الدولة، وصون خصوصيتهم الدينية والثقافية.

6. عدم تسييس قضيتنا أو تركها رهينة الصراعات الإقليمية والمحلية، فنحن لسنا ورقة ضغط، بل شعب جُرّد من الحياة، ويطلب حياة جديدة بكرامة وعدل.

نحن لا نطلب امتيازات، بل نطلب حقوقاً ضاعت في زمن الخراب، ولا تزال غائبة في زمن الدولة.

يا أصحاب القرار في بغداد، ألم يحن الوقت لإنصاف أبنائكم الذين طُمروا أحياء في المقابر، ونُسيت قضيتهم في أروقة السياسة؟

ثلاثة آب ليس ذكرى فقط، بل جرحٌ ينزف كل يوم… فلنكن شركاء في تضميده لا في تجاهله.

رجاؤنا أن يُسمع هذا النداء، وأن يُترجم إلى خطوات فعلية، لا وعود مؤجلة.

الإيزيديون أبناء هذا الوطن… فلا تتركوهم وحدهم.

3 آب – ذاكرة وطن، وامتحان ضمير.
علو خلف خضر/ شنگال

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت