يستعرض أحمد منصور، مع مدير المخابرات العراقية الأسبق فاضل العزاوي، في الحلقة الثامنة من حوارهما في برنامج «شاهد على العصر»، نتائج غزو واحتلال الكويت، ومنها تدمير الجيش العراقي وإضعاف صدام حسين. كما تطرق الضيف إلى المحاولات الانقلابية ضد صدام بعد عام 1988، لافتًا إلى محاولة عشيرة الجبور اغتياله في عرض عسكري، على غرار اغتيال الرئيس المصري أنور السادات، لكن محاولتهم باءت بالفشل قبل تنفيذها، وأُلقي القبض عليهم، وجرى إعدام عدد منهم وعن الظروف التي سبقت غزو الكويت، ذكّر مدير مخابرات صدام باللقاء الذي عُقد في أغسطس 1990 في جدة بالسعودية، وجمع عزة إبراهيم الدوري، نائب الرئيس العراقي صدام حسين، مع ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله، بحضور ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز، والذي انتهى بخلاف حاد ونهاية كارثية وعن المعلومات التي تشير إلى أن صدام اتخذ قراره بالحرب في يوليو 1990، وليس ليلة 2 أغسطس، أكد العزاوي أن الموضوع كان سريًا، وأنهم، كمسؤولين عراقيين، لم يعلموا بغزو الكويت عام 1990 إلا من خلال وسائل الإعلام العراقية ونفى مدير المخابرات العراقي في عهد صدام حسين أن تكون الولايات المتحدة قد شجعت النظام العراقي على غزو الكويت، وقال: «أنا متأكد أن الأمريكيين لم يكونوا جادين في التدخل في موضوع غزو العراق للكويت». وأضاف أن رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر هي التي قامت بتحريض الرئيس جورج بوش الأب على التدخل، خلال زيارتها لواشنطن ووجّه العزاوي اللوم إلى الرئيس صدام حسين لكونه لم يأخذ في الاعتبار أن «الكويت وبعض دول الخليج لهم علاقات وطيدة بأمريكا والغرب»، وأبدى استغرابه من استدعاء صدام للسفيرة الأمريكية قبل غزو الكويت وشدّد فاضل العزاوي على أن «غزو الكويت وعدم الانسحاب وقبول منازلة أمريكا أخطاء كبرى»، وأضاف أن العراق «لم يكن قادرًا على منازلة العالم»، وقال إن العراق «كان عمود البيت العربي الوسطي، ولما انهار انهارت الأمة العربية»، بحسب رأيه .



