صديقان في الأسر قصة من الأدب الروسي

صديقان في الأسر

أُسر ضابطان روسيان خلال الحرب في جبال القوقاز.

كان أحدهما، جيلين، فقيرًا لكنه نشيط وشجاع.

أما الآخر فكان ينتظر دائمًا أن ينقذه أحد.

طُلب منهما أن يكتبا إلى عائلتيهما ليدفعوا فدية لإطلاق سراحهما.

كتب الضابط الثاني الرسالة وجلس ينتظر.

أما جيلين فكتب عنوانًا خاطئًا عمدًا، لأنه يعلم أن أمه العجوز لا تملك المال.

ثم بدأ يفكر في الهرب.

كان يحفر ليلًا.

ويراقب الحراس.

ويتعلم طرق الجبال.

وفشل أكثر من مرة.

لكنّه لم يتوقف.

وفي النهاية تمكن من استعادة حريته.

—

#تولستوى

لم يكن تولستوي يتحدث عن الأسر الجسدي فقط.

بل عن نوع آخر من الأسر.

فالضابطان كانا في السجن نفسه، وتحت القيود نفسها.

لكن أحدهما عاش منتظرًا أن تأتي النجاة من الخارج.

والآخر بدأ يبحث عنها في داخله.

ولهذا تترك القصة سؤالًا بسيطًا وعميقًا:

> كم من السجون التي يعيش فيها الإنسان لا تصنعها الجدران…

بل الاعتماد الكامل على أن شخصًا آخر سيأتي لينقذه؟

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت