فرنسا تصدر أكثر من 67 ألف قرار بمغادرة أراضيها خلال 6 أشهر.. وهذه هي الجنسيات الأكثر معنية بالقرارات
أصدرت السلطات الفرنسية أكثر من 67 ألف قرار يلزم أجانب بمغادرة أراضيها خلال النصف الأول من عام 2026، في حصيلة وضعت فرنسا في صدارة دول الاتحاد الأوروبي من حيث عدد قرارات المغادرة الصادرة خلال هذه الفترة، وفق البيانات الرسمية.
وبحسب الأرقام المسجلة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026، بلغ عدد قرارات مغادرة الأراضي الفرنسية، المعروفة اختصاراً باسم (OQTF)، نحو 67 ألفاً و300 قرار بحق مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وسجل الجزائريون العدد الأكبر من هذه القرارات، بعدما أصدرت السلطات الفرنسية 13 ألفاً و745 قراراً بحقهم، أي ما يعادل نحو خُمس الإجمالي المسجل خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

الجزائريون والتونسيون والمغاربة في صدارة القائمة
تُظهر بيانات الجنسيات الأكثر استهدافاً بقرارات مغادرة الأراضي الفرنسية حضوراً لافتاً لمواطني دول المغرب العربي، إذ جاءت الجزائر وتونس والمغرب في المراتب الثلاث الأولى.
وجاء ترتيب الجنسيات العشر الأكثر صدوراً بحقها قرارات المغادرة على النحو التالي:
- الجزائر: 13,745 قراراً.
- تونس: 5,480 قراراً.
- المغرب: 4,825 قراراً.
- بنغلاديش: 2,470 قراراً.
- تركيا: 2,340 قراراً.
- ساحل العاج: 2,290 قراراً.
- غينيا: 1,935 قراراً.
- جورجيا: 1,900 قرار.
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: 1,860 قراراً.
- أفغانستان: 1,655 قراراً.
وبجمع أعداد الجزائريين والتونسيين والمغاربة، يصل الإجمالي إلى 24 ألفاً و50 قراراً، أي ما يزيد على ثلث مجموع قرارات المغادرة المسجلة في فرنسا خلال الفترة المذكورة.
قرارات المغادرة لا تعني الترحيل الفعلي
ورغم العدد الكبير من قرارات مغادرة الأراضي الفرنسية، فإن صدورها لا يعني بالضرورة أن الأشخاص المعنيين غادروا البلاد أو جرى ترحيلهم بالفعل.
فقرار الالتزام بمغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF) هو إجراء إداري تصدره السلطات بحق أجنبي تعتبر أنه لم يعد يستوفي شروط الإقامة القانونية في البلاد، ويمكن أن يمنحه مهلة للمغادرة الطوعية، أو يُرفق بالتزام بالمغادرة دون مهلة، بحسب الحالة القانونية.
كما يحق للأشخاص الذين تشملهم هذه القرارات الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية الفرنسية، وهو ما قد يؤدي إلى تعليق تنفيذ القرار أو إلغائه، وفق الظروف والإجراءات القانونية المعمول بها.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن نسبة تنفيذ هذه القرارات فعلياً لا تتجاوز نحو 11%، ما يبرز الفارق بين عدد أوامر المغادرة التي تصدرها السلطات الفرنسية وعدد حالات الترحيل التي تنفذ على أرض الواقع.
وتعكس هذه الأرقام حجم ملف الهجرة غير النظامية والإقامة في فرنسا، كما تبرز الحضور الكبير لمواطني دول المغرب العربي ضمن الفئات التي تشملها إجراءات مغادرة الأراضي الفرنسية.




