لالش أرض السكينة : داود ناسو

 

على مدى أسبوع كامل، أُقيمت في لالش مراسم عيد الجماعية، وهي مراسيم سنوية تمتد أسبوعًا في الفترة الفاصلة بين نهاية الصيف وبداية الخريف.

ولأن لالش يعد في الوجدان الجمعي موطن السكينة والهدوء والدعاء، وملاذًا روحيًا يستمد منه الزائر الطمأنينة، فقد استغربتُ بعض المشاهد التي رافقت المراسيم، حيث التدافع بين الزوار وسدنة لالش، في مشاهد مؤسفة لا تنسجم مع قدسية المكان ورمزيته الروحية، ولا سيما أثناء خروج القاباغ.
واليوم، شاهدتُ مشهد سحل العجل وسط تدافع الجموع المحتشدة، وهو مشهد يثير التساؤل حول ضرورة تنظيم هذه المراسيم بما يحفظ كرامة المكان ويصون روحانيته.

فمتى ستكون لزيارة لالش قواعد واضحة ومكتوبة، تُحدّد ما ينبغي الالتزام به، وتسري على الجميع دون استثناء؟

ومتى ستعود هذه المراسيم إلى جوهرها الروحي، فتكون عنوانًا للسكينة والخشوع والتآلف، بدلًا من الصخب والتدافع؟

إن الدعوة إلى التنظيم ليست انتقاصًا من المراسيم أو من تقاليدها، بل هي دعوة إلى صونها وحمايتها، والحفاظ على هيبة لالش ومكانتها في وجدان الإيزيديين.
فلالش ليست مجرد مكان تُقام فيه المراسيم، بل هي أرض السكينة؛ ومن حقها علينا أن نحفظ لها سكينتها..

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت