رسالة مفتوحة الى سماحة السيد مقتدى الصدر : مصطفى الواعظ

بسم الله الرحمن الرحيم رسالة مفتوحة الى سماحة السيد مقتدى الصدر حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله.
للمرة الاولى اكتب لجنابك ، ولو كان السبيل ميسرًا الى لقاءك لفعلت . لم التقيك من قبل ، ولا اعرف لذلك طريق ، ولستُ من اتباعك ولكني لستُ من معارضيك ايضا، لكني استغرب الكثير من مفاجئاتك ، اتفقُ معك في البعض من المواقف واختلف معك في غيرها ، و أعترفُ لك بالقدرةِ والنجاح في بناء تيار شعبي جارف ، يؤمن بك ، ويمضي وراءك بغض النظر عن مقالك أو مآلك ، وبغض النظر عن مستواه الثقافي والاخلاقي ، لكنه بالنهاية عرااااااقي أحوج ما يكون الى مرجعية قادرة على لجم انفلاته عندما يحصل ، وهذا مالم يستطِعهُ غيرك ممّن سبقك من قيادات الشيعة
حينما اختلفُ مع جنابك احترم اجتهادك خاصة وانا مؤمن بان تفاصيل السياسة اجتهاد ، ولكن ليس من دون ان تؤطره ثوابت من القيَم واُخرى من الدين يستطيع غيرك ان يتحرر منها ولكن ليس انت لانك ابن النجف ، وابن حوزة العلم و ابن الشهادة واخوها وقريبها واليفها .
لايهمني كثيرا من هم وزراؤك ولا يقلقني من ستختار او تُرجِّح لرئاسة الوزراء لانك قادرة على عزل سيئيهم بگصگوصة كما يحلو لك ان تقول .
لكن ما يُدهشني ويُقلقني جدًا حليفك لرئاسة مجلس النواب لان راحلتك ليست راحلته وطريقك ليست طريقه ، أنت مَنْ وهو مَنْ ؟ انت ابنُ مَن وهو ابنُ مَن ، إلّا اذا تساوى لديك الضحية مع الجلّاد ؟ ولا اظن ذلك إذْ لايهون دم السيد ابوك واخويك عليك .
هل يقارن تاريخك بمن ليس له تاريخ ؟
انت تزعّمتَ ، ولكن بعد ان تجشّمتَ واحتفظت وحمَلتَ ارث ابيك وجدك وآل الصدر الكرام .
ولكن باي مِلاك تزعّمَ هو :
1- غُلام مغمور بدء اهم مرحلة في حياته مترجما لدى المُحتل ومُخبِرٍ وضيع عن المقاومين من ابناء جلدته ، في وقتٍ كان اتباعك يُقاتلون ذلك المحتل لاخراجه .
2- ثم ارتقى بعد ان قدّمَ ماهو اكثر اهمية من الترجمة فترقى لان يكون مقاولًا ثانويًا بدلًا عمن جاء به اليهم .
3- تعرّفَ على (الكرابلة) في العام 2010 ورافقهم بسفرهِم وحضرهِم وتفاصيل خصوصياتهم . ائتمنوه على كل شئ لكنه في النهاية خانهم في كل شئ وبطش بهم دون رحمة .
4- اختاروه بعد موافقة ابيه ( ضابط المخابرات ) في زمن الجلّاد للترشيح الى عضوية مجلس النواب ، وفاز بدعم كامل من الكربولي .
5- اصبح. نائبا ، وقطف رئاسة اللجنة المالية ، بدعم من رئيس المجلس آنذاك سليم الجبوري ومن ثم انقلب عليه أيضًا ، وتعلم فيها فنون السرقة من تخصيصات الوزارات والمحافظات .
6- وكذلك استعمل سلطته للقيام بتسهيلات التخصيصات المالية للحشد الشعبي بعد ان كانت عُقدًا خلافية بين المرحوم ابو مهدي المهندس و دكتور حيدر العبادي فكسب ودّ المرحوم وقناعته بولائه المطلق له .
7- وبعد ان اطمأن للدعم ( الحشدي ) له انقلب على اسياده الكرابلة وكذلك سليم وخطط للانفصال عنهم إذْ لم يعُد بحاجتهم .
8- ثم رجّح لنفسه ترك البرلمان والذهاب الى منصب محافظ الانبار .
وعمل لترسيخ قواعد اللعبة لاقليم الانبار ضمن كونفدرالية تتجاوز ما عليه كوردستان .
9- بعد انتخابات العام 2018 وبدعمٍ من قبل احد السماسرة توثقت علاقته بالمرحوم ابو مهدي اكثر واكثر حيث قدّم نفسه احد مصادر التمويل للحشد الشعبي لتهيأة الاجواء لدعمه للوصول الى منصب رئاسة البرلمان ضمن طبخة قذرة كانت تُدار من الخارج اسرائيليًا بكل تفاصيلها .
سماحة السيد المحترم ؛
غُلام ضال بهذا الواقع وهذه التفاصيل يبدء عمره السياسي في 2014 عضو في مجلس النواب لينتهي بعد اربع سنوات فقط ليكون رئيسًا للمؤسسة التشريعية في العراق !
الا يُلفِت نظركم ذلك ؟
هل تأمنون على دور ورسالة وشرف هذه المؤسسة الاخطر في هيكل الدولة العراقية
في يد شاب شارب للخمر ، قاتل للنفس المحترمة يعشق لعب القمار باموال طائلة ، من عائلة بعثية ومخابراتية وداعشية أبًا وعمّاً ،، كرر التنكيل باقرب حلفائه ؟؟ أقول أن لدى التيار الصدري العديد من الشباب الذين يتبؤون مناصب مهمة ، وقد يخطؤون ويعبثون ويستغلون ، ولكنهم ليسوا من دون مرجعية تراقبهم وتحاسبهم لكن الحلبوسي من هي مرجعيته ! ومن يدير توجهاته ؟؟
اذا اردتَ ان تتبنى ( لاشرقية ولا غربية ) شعارك الذي تميزتَ به وتقدمت به على غيرك هل سأل الشيعة انفسهم وسماحتك في مقدمتهم لماذا كل هذه الضغوط الدولية ( اميركية وبريطانية ) والاقليمية معها على منافسه وغريمه خميس الخنجر لكي يضع يده بيد ( حلبوسي ) والتعهد بدعمه الى ولاية ثانية على مجلس النواب ودون ذلك فلا عفوا من قائمة العقوبات ؟ الوقائع بين يديك لتكون حجة عليك .
اللهم إشهد اني قد ذكّرتُ أخي السيد مقتدى الصدر بما يعرف وبلّغته بما لا يعرف .
اخوكم
مصطفى الواعظ
بغداد 6/1/2020

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت