لماذا لا نلجأ الى الحلول الافضل ؟: ماهر ضياء

قرار رفع سعر صرف الدولار قرار له مردود سلبية على وضع البلد بشكل عام , على الرغم من الاسباب الموجبة لهذا القرار , لكن هناك حلول اقتصادية افضل لحل مشاكل الازمة المالية الراهنة .

  لا يختلف  اثنان ان نتائج الحرب  القائمة بين امريكا وايران في الوقت الراهن وما رافقته من تصاعد حدة الصراع  وغلق مضيق هرمز سببت مشاكل سياسية واقتصادية ومالية على اعلب دول العالم وخصوصا العراق  الذي فقد جزء كبير من إيراداته  بسبب  تراجع  حجم تصدير النفط  قياسا في اوقات سابقة  لأننا نعتمد على ايرادات النفط بنسبة تتجاوز 90% من نفقاته العامة هذا من جانب .

جانب اخر الاستمرار بنفس النهج في ادارة الدولة ومؤسساتها من  حيث السياسية المالية  في الانفاق العام وتزايدها قياسا انخفض مستوى الايرادات وزيادة حجم الدين الداخلي والخارجي حتى وصلت  الامور في صعوبة تامين رواتب الموظفين ونقص حاد في جوانب عدة اهمها قطاع الصحة والتربية مما دفع الدولة الى التفكير بعدة حلول لحل الازمة ليكون قرارها رفع سعر الصرف و تقديم طلب للحصول  على الاقتراض الخارجي والنتائج ستكون حلول وقتية بطبيعة الحال كما في التجارب  الماضية للحكومات السابقة منذ سقوط النظام البائد.

تجارب دول كثيرة مررت بأزمات اقتصادية ومالية كلفتها سقطوا نظامها السياسي ولم يقتصر الامر  على انهيار عملتها او تدهور اوضاع السوق العامة وتفشي الفساد والتضخم وغلاء المعيشة  , بسبب عدم ايجاد حلول تتلاىم مع حجم المخاطر والتهديد , بينما على الجانب الاخر اختارت النهج  الصحيح او الطريق الصعب على الرغم من مشاكلها او المعوقات التي تقف بطريقها مثل البرازيل وماليزيا وغيرها من الدول  من مستويات تحت الفقر والحرمان الى نصاف الدول المتطورة والمتقدمة في كافة الجوانب , والسبب البسيط ادارة حكمية وقوية قادرة على مواجهة اعتى الموجات .

خلاصة الحديث اعادة رسم سياسيات اقتصادية ومالية للدولة ومؤسساتها وفق الامكانيات المتاحة وضغط النفقات العامة الى حدا يمكن من خلال حل الازمة وخصوصا النفقات التى تكون على جانب الامتيازات والمخصصات العليا وتعدد الرواتب الضحمة وتحويل هذا المبالغ نحو القطاعات التى تحقق للبلد منتجات وخدمات وفرص عمل وايرادات تعزز الرصيد النقدي والمالي ويعاد صرف هذا  الايرادات على الادخار والنفقات والاستثمار بعيدا عن اطلق الشعارات والوعود الى سئم العراقيين منها.

وهنا يأتي دور السيد الزيدي اما يكون كسابقين  وظلت احوالنا من سي الى اسواء او يكون رجل شجاع وحكيم وقادر على اتخاذ القرارات الصائبة لحل ازمات البلد واهله ونطلق عليه رجل المرحلة رغم المؤشرات لا تدل على ذلك , وتبقى الناس من تدفع الثمن من ارواحها واموالها.

[email protected]

 

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت