فريق دفاع يجهز المرافعة
كشف مصدر خاص لشبكة 964 عن ملاحقة أكثر من 30 إعلامياً ومدوناً في محافظة صلاح الدين، على خلفية انتقادات وجهوها إلى قرارات وإجراءات اتخذها المحافظ هيثم الزهوان، مشيراً إلى اعتقال 3 أشخاص ومداهمة منزلي اثنين آخرين، في تحركات قال إنها جاءت عقب شكاوى تقدمت بها اللجنة القانونية في المحافظة، بينما يستعد فريق من المحاميين للذهاب إلى المحكمة صباح غد الأحد لفهم الادعاءات ومتابعة أول استفهام عن مداهمات الأمن الوطني هناك.
هذا وقد نظم العشرات من ناشطي وإعلاميي ووجهاء مدينة تكريت، مساء اليوم السبت (17 تشرين الأول 2026)، وقفة احتجاجية في منتزه الياسمين وسط المدينة للتنديد بأوامر القبض وعمليات الاحتجاز التي طالت زملاءهم على خلفية انتقادهم كتاباً رسمياً صادراً من مكتب محافظ صلاح الدين يقضي بإعفاء محمد شاكر الكرنوص، معاون مدير قسم تربية تكريت، من منصبه الإداري، ضمن سلسلة تغييرات إدارية يدعي المحتجون إنها تستهدف “التكارتة” وتستبدلهم بمسؤولين من خارج مركز المحافظة ومن عشيرة المحافظ، وطالب المحتجون رئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإنهاء الملاحقات القضائية وصيانة المادة 38 من الدستور، مؤكدين أن النقد البناء لا يمثل استهدافاً شخصياً لأحد.
وقال المصدر إن جهاز الأمن الوطني نفذ عمليات الاعتقال، وإن المعتقلين موجودون لديه حالياً، موضحاً أن الملاحقات جاءت بعد موجة انتقادات أثارتها تغييرات إدارية في المحافظة، كان أحدثها إعفاء محمد شاكر الكرنوص التكريتي من منصبه معاوناً لمدير قسم تربية تكريت، بقرار قال المصدر إنه صدر بتوجيه من المحافظ، ما أثار غضباً واستهجاناً بين مدوني المدينة.
وأضاف أن طلباً تقدم به الزهوان قبل أيام إلى رئيس الوزراء علي الزيدي لتحويل القصور الرئاسية المعروفة بـ”قصور صدام” إلى فرص استثمارية، واجه بدوره انتقادات واسعة من مدونين وإعلاميين، مشيراً إلى أن هذه الانتقادات أعقبتها إقامة عشرات الدعاوى القضائية عبر اللجنة القانونية في ديوان المحافظة.
وأوضح أن الدعاوى طالت أكثر من 30 إعلامياً ومدوناً، وأسفرت الإجراءات حتى الآن عن اعتقال 3 منهم، فضلاً عن مداهمة منزلي شخصين لم يكونا موجودين فيهما لحظة الاقتحام، مؤكداً أن المعتقلين ما زالوا لدى جهاز الأمن الوطني.



