مجموعة الميزان النجمية : حاجي علو

في كلمة عن الصوم تطرق الأخ أبو سنار إلى مجموعة الميزان النجمية وهي( بٍيرو, تةرازوو, قورغ/ الثريّا والميزان و الشروى) لما لها علاقة زمنية دقيقة بالصوم , أردنا أن نضيف إلى كلمته بعض التفاصيل عن سلوك هذه الأبراج ومداراتها , لما لها أهمية ثقافية لقرائنا الأعزاء .
حقيقةً سلوكها الغريب للرائي يستوجب التوضيح والتفصيل, فهي تشرق عمودية بالتتابع بين كلٍ منها شهر, وتغرب أفقية معاً في وقتٍ واحد, وهذا ليس سلوكاً غريباً في علم الفلك والجغرافيا وقد درسناها بإيجاز في الصف الأول المتوسط في مادة الجغرافيا/ خطوط الطول والعرض . في الحقيقة معظم التحركات النجمية السماوية تصل الذروة ( بالنسبة لنا سكان الأرض) في الإنقلابين الشتوي والصيفي بما فيها الشمس والنجوم, و التي تجلب الملاحظة الواضحة هي الشمس, وهذه المجموعة مرتبطة بالشمس مباشرةً وهي في سباق دائم ومستمر معها ( نحن نتكلم من نقطةٍ في شمال العراق خط عرض37 وطول 45 تقريباً, وكل موقع له كلامٌ مختلف) فتلاقي الشمس في الشرق في 21 مايس غربي و 21 حزيران غربي و21 تموز غربي وتجتازها لتبتعد إلى أقصى مدى في 21 كانون أول غربي, تبدو للرائي بالعين البشرية وكأنها تظهر في 26 مايس شرقي و 25 حزيران شرقي و25 تموزشرقي هكذا يقول ال(حسيبدار) الئيزديون , نعم هكذا هي بالضبط ففي 21 من الشهر الغربي تكون النجمة في وسط الشمس فلا تتمكن العين من رُؤيتها إلاّ بعد أن تتجاوز و تبتعد عن الشمس وترتفع عن الأفق بمقدار يسمح للعين من رُؤيتها قبل بزوغ الشمس وهذا يستغرق 15 يوماً في الأقل, ويُمكن للمراقب الدقيق أن يرى الثريّا (بٍيرو/ وهو مجموعة نجيمات تتلألأ تبدو ككتلة واحدة) من فوق تل مهد القديمة بيت المرحوم أبو فاروق مثلاً في يوم 8/ حزيران و بإتجاه جسر بيربوب بنصف ساعة قبل بزوغ أشعة الشمس فسيراها فوق الأفق حتماً إذا كان حاد البصر, وفي 8 تموز ينظر بإتجاه أدنى الجسر بمقدار 50 متر ليرى الميزان و خمسين أخرى في 8 آب ليرى القورغ, وفي كل قضاء الشيخان تنظر بزاوية مقدارها 15 درجة أو نحو ذلك ـ فوق خط الشرق, كلها مع الشمس ترتفع عمودية على خطوط الطول وموازية لخطوط العرض , أما الغروب فيكون العكس حين تكون هذا المجموعة في الطرف المعاكس للشمس في أبعد نقطةٍ عنها في يوم 21 كانون أول: الشمس في الشرق والمجموعة في الغرب على طرفي المرجوحة المستقيمة هذه تنزل والشمس تصعد, يُمكن للمراقب أن يراها أفقية في الغرب تنزل تحت الأفق قبل ظهور الشمس بقليل فكنا نقول لقد نزلت البيرو والترازوو ويكون الإمساك عن الأكل والشرب , وبعد العيد لا يُمكن رُؤيتها فقد نزلت في 21 كانون أي في عيد الصوم بالحساب الكوردي القديم فعيدنا الآن لا يكون في هذا اليوم أبداً,
أما لماذا تشرق عمودية وتغرب أفقية فذلك هو بسبب كروية الأرض والفرق الكبير بين نزول الشمس جنوباً وصعودها شمالاً بحيث تبلغ 45 خط عرض/ 22,5 منها شمالاً ومثلها جنوباً والفرجال الذي يصنع الدائرة, فعندما تثبت الفرجال في نقطة, وجِّههُ نحو الشرق فيكون موازياً لخط العرض ثم حركه مع حركة الأجرام السماوية ( جنوباُ) فسيُوازي خط الطول بعد ربع الدائرة وبسبب ذروة ميلان الأرض يكون الغروب بالنسبة لرُؤيتنا تبدو وكأنها قد تراصفت أُفقياً , وهي في الحقيقة لم تُغير مساراتها , لكن هكذا تبدو للرائي على الأرض إلى الأجرام التي خارج المجموعة الشمسية , كل شيءٍ في الكون يتغيّر ويتحرك فيزيائياً لكن العين لا تميز البطيء والبعيد جداً منها . وشكراً

حاجي علو
16 ك1 2020

7 تعليقات

الاشتراك
نبّهني عن
7 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

أتذكر والدي قال كان سابقٱالصوم في يوم محدد من كانون
الأول وليس بالضرورة أن يكون أول يوم يوم الثلاثاء،
والعيد ليس بالضرورة أن يكون يوم الجمعة.
وكان يقول لا أعلم لماذا تغير فترة الصوم والعيد.وكان
يضيف الأيزيدي ايننا كان كان يصوم في هذا اليوم المحدد
من كانتون الثاني بغض النظر أي يوم من أسبوع.

5 سنوات

صحيح عدة تغييرات قد طرأت على جميع التقاويم , على مر العصور حتى إستقرّت على الصورة الحالية وهي ليست المثالية وممكن أن تُغير أو تعدل في أي وقتٍ تشاء والسنة الكبيسة أبسط مثال , ونحن بدورنا قد أعددنا تقويماً يُلائم المناسبات الئيزدية بحيث تثبت الأعياد في مواعيدها في الأسبوع والشهر وهو غريب عنكم سنته 13 شهر كبيسة كل 7 سنوات تقلَّص سنة كل 28 سنوات , نتمنى أن يرى النور في المستقبل ليس بالضرورة أن يكون أول يوم هو الثلاثاء, فالمرتكز هو الجمعة وليس الثلاثاء, يشترط أن يكون العيد في الجمعة الأولى من كانون أول, فيتأرجح بين ( 1ـ 7)… قراءة المزيد ..

بالمناسبة ان طفل سمعت عالم دين فقير إسمه فقير
سينو معروف في سنجار ألف رحمة على روحه الطاهرة.
يقول رأس سنتنا تبدأ من أول يوم نيسان واضاف لايمكن
أن يكون الأول من نيسان يوم الأربعاء ،فقال له والدي،كيف
ذلك؟قال السنة الكبيسة في تقويمنا القديم كل ست سنوات
وبهذا لا يصادف الأربعاء يوم الأول من نيسان.
بالمناسبة سمعت بأن السنة في العهود الغابرة كانت 13
شهر.ولا أعلم ستنجح المحاولة ام لا.
لك تقديري

قاسم مرزا الجندي
5 سنوات

استاذ حاجي … احيي جهودكم في هذا الاتجاه … ولكن هناك اختلاط واضح بين اسماء هذه النجوم والمجاميع النجومية في اسمائها ويبدو ليس هناك تحديد واضح في اسماء النجوم المعروفة في الاوساط الكاديمية …. وعدم المعرفة في اسمائها في الاوساط الايزيدية وتحديها في مواقعها في الفضاء . ان بنجوم رج الميزان يختلف تماما عن نجوم الميزان (بيرو ترازو ) في الاوساط والمعرفة الايزيدية في الفلك وان نجوم البيرو ترازو ليست في برج الميزان كما تقولون. وانما البيرو وترازو هي ثلاثة نجوم بحد ذاته في تشكيلة نجوم الصياد (الجبار):ــ نجوم (سديم الجبار) يعتبر من ألمع النجوم في الفضاء يتكون الجبار من… قراءة المزيد ..

أنا لست بعالم فلك ولكن هناك بديهيات لدى المچتمع الأيزيدي حول تسمية بعض النجوم فرادة او مجاميع،،الميزان والثريا مستقلة واحدة عن الأخرى والثريا لها تسميتان لدى أهل سنجار پيرو،والتسمية الأخرى كومكا سيويا،وفي اللغة أو قل لهحة سنجار هناك فرق بين سيوى،والذي فقد الوالدين واليتيم من الأم أو الأب اي فاقد احد الوالدين. ولكن الميزان للأسف اهل سنجار يسمونها ميزان مثل العرب وليس ترازو مثل اشقاءنا أهل شيخان. وبخصوص مقطع الغناء الذي ذكره الأخ قاسم ميرزا للتوضيح ليس في مير محي بل في غه ريبو. على كل حال ليس الأيزيدية وحدهم كانوا يعتمدون على النجوم في تحديد الوقت والتحرك في الليل… قراءة المزيد ..

5 سنوات

(بيرو ترازو بلند بوون و قرغى بال داى) وه تأكيد ليست في مجموعة واحدة فكيف تغربان سوية . هذا يعني أنها مجموعة واحدة ومتلازمة لبعضها, على الأقل في المفهوم الئيزدي وكما نراها بالعين ولا جدال في ذلك , أما في المجرة فبالتأكيد هي ليست كما تبدو لنا هنا على الأرض, تشرق سنوياً كما أوضحناها في المقال وتنزل معاُ تحت الأفق في الفجر إذا كنت في العراق قبإمكانك ملاحظة ذلك الآن راقبها غداً صباحاً في الغرب في وقتٍ أبكر من السحور , لتراها متراصة أفقياً على وشك الإختفاء , لانها تتقدم على الشمس في الغروب يومياً بسبب دوران الأر ض من… قراءة المزيد ..

5 سنوات

نعم النجم القطبي ( ستيرا دةمب القابي) هو أهم ما يهتم به الئيزديون وربما كثيرون من الأقوام فهو لا يغرب في جميع الفصول وشبه ثابت في مكانه عمودي أو شبه عمودي على القطب الشمالي ليس لديه شرق أو غرب إنما بتحرك شمالاً وجنوباً قليلاً , ولانّه لا يغرب فقد إعتمد عليه الئيزديون في دعاء شد فم الذئب بإعتباره النجم المراقب الذي لا يختفي نحن نقول سةرصال يعني رأس السنة . نعم لكن المشكلة في جعل الكبيسة في ست سنوات , فهي لا تعالج الإختلاف , أي نوع من الكبيس يجب أن يأخذ العدد 4 في الإعتبار, وغير ذلك لا يتطابق… قراءة المزيد ..