Homeمقالاتإيران تعيش مرحلة إسقاط النظام : منى سالم الجبوري

إيران تعيش مرحلة إسقاط النظام : منى سالم الجبوري

إصرار قادة النظام الايراني على تجاهل الحقائق والتغطية والتستر عليها من خلال إطلاق تصريحات
جوفاء وفارغة تزعم قوة وصلابة النظام وقدرته في مواجهة التحديات المحدقة به، هو في الحقيقة أمر
يبعث على السخرية والاستهزاء والتهکم، إذ أنه في أسوأ حالاته وأکثرها سوءا وبٶسا.
في الوقت الذي يدعي فيه قادة النظام بالجهوزية الکاملة لمواجهة الحرب إدا إندلعت ويزعم بأن جبهته
الداخلية محصنة وإن الجميع يقفوف صفا في خندق واحد، فإن الحقائق والوقائع على الارض تکشف
کذبه الفاضح، إذ إضافة الى أن الشعب الايراني يقف ضده وضد سياساته ويناضل تحت قيادة المجلس
الوطني للمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإن صراع الاجنحة المختلفة داخل النظام
يستعر يوما بعد يوم ويشتد أواره علما بأن المرشد الاعلى للنظام قد دعا خلال الفترات الاخيرة هذه
الاجنحة الى توحيد صفوفها وعدم المواجهة مع بعضها البعض، لکن لايبدو إن أحدا يستمع أو يستجيب
له مما يدل على إن الاوضاع تسير بصورة بالغة السلبية في غير صالح النظام.
عندما يدعي نظام بقوته وثباته وإن الشعب يقف صفا واحدا معه، فإن تأکيد ذلك يکون من خلال ثبات
وضعه الداخلي وعدم وجود أية معارضة شعبية ضده، لکن وعند النظر الى الاوضاع في داخل إيران
فإننا نجد خلاف ما يدعي النظام تماما، وبهذا السياق فقد هاجم شباب الانتفاضة في طهران وعشرات
مدن أخرى من إيران، يوم الثلاثاء 30 سبتمبر، بالتزامن مع ذكرى جمعة زاهدان الدامية، المراكز
والمقار ومظاهر سيادة نظام إيران في طهران وعشرات مدن أخرى وأحرقوها.
التقارير الواردة من داخل إيران أکدت بأن خلايا شباب الانتفاضة المٶيدة لمنظمة مجاهدي خلق، وخلال
سلسلة من العمليات المنسقة يوم الثلاثاء ال30 من سبتمبر2025، شنت هجمات في مدن طهران
(العاصمة)، زاهدان وإيرانشهر وسرباز في الجنوب الشرقي، مشهد وسبزوار في الشمال الشرقي،
وأصفهان، أراك، كرج ودليجان ودورود في الوسط، سنندج وإسلام‌آباد في الغرب، هنديجان في
الجنوب الغربي، مشكين‌شهر وأورميا في الشمال الغربي، وتالش في شمال إيران، حيث أضرموا النار
في المراكز والمقار ومظاهر سيادة نظام الملالي.
والذي يجب الانتباه له وأخذه بنظر الاهمية والاعتبار إن هذه العمليات تأتي في وقت يرفع فيه نظام
إيران أقصى درجات الاستعداد الأمني والعسكري والاستخباري لمحاولة اعتقال هؤلاء الشباب
المنتفضين، علما بأنه وفي قلب العاصمة طهران، تم إضرام النار في ثلاثة مبان تابعة للسلطة القضائية،
وهي الهيئة المسؤولة عن إصدار أحكام الإعدام الجائرة ضد السجناء السياسيين وشباب الانتفاضة. كما
تم إضرام النار في الحوزة العلمية للنظام في هنديجان، والمعروفة بين الناس بـ”مراكز الجهل
والجريمة”، والتي تستخدم كمركز لإنتاج وترويج الأيديولوجية المتطرفة التي تبرر قمع النظام.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular