مقترح إصلاحي لصون حرمة لالش وتنظيم زياراته : بسام جميل كلي

أصبح موضوع ما يحدث في لالش فضيحة حقيقية، حتى بات البعض يصفه وكأنه ملهى، حاشا لقدسية لالش. وأصبحنا نخجل من اصطحاب عائلاتنا إلى هذا المكان المقدس.
بعد تفكير طويل، حاولت إيجاد حلّ يتناسب مع واقعنا الحالي. وقبل أن أطرح فكرتي، أود أن أقول إن رجال الدين، مثل بابا شيخ، (اختياري مركهي)، وبابا جاويش، ورجال الدين ، الذين يُفترض أنهم مستعدون للتضحية من أجل هذا الدين، ننتظر منهم اليوم مواقف جادة وتضحيات حقيقية من أجل حماية قدسية لالش وروحانيته حتى إذا كان ثمن هو روحهم
فإن فكرتي تحتاج إلى التضحية من أجل تطبيقها، و أليس من المنطقي أن يكون رجال الدين في مقدمة من يضحّون من أجل الإصلاح؟
الفكرة هي
أولًا: تنظيم أيام الزيارة
1. أيام الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء:
تُخصَّص هذه الأيام للزيارات العائلية وفق الضوابط المقترحة الآتية:
• إذا كان عمر ربّ الأسرة أقل من 45 عامًا، تكون الزيارة برفقة زوجته حصرًا.
• إذا كان عمر ربّ الأسرة 45 عامًا فأكثر، يُسمح له بزيارة المعبد منفردًا.
• يُسمح للأب والأم باصطحاب بناتهم من جميع الأعمار.
• لا يُسمح باصطحاب الأبناء الذكور الذين تجاوزوا سن السادسة عشرة خلال أيام الزيارة العائلي
2• ⁠. أيام الخميس والجمعة والسبت:
تُخصَّص هذه الأيام لزيارة الذكور فقط، من مختلف الأعمار، وفق الضوابط
ويهدف هذا التنظيم المقترح إلى الفصل بين أيام الزيارات العائلية وأيام الزيارات المخصصة للذكور، بما يسهم في الحد من التجاوزات والمظاهر غير اللائقة، ويوفر أجواء أكثر هدوءًا واحترامًا لحرمة المكان، مع إتاحة فرصة الزيارة لجميع الفئات.
ثانيًا: الالتزام بالزي الإيزيدي التقليدي
يُشترط على جميع الزائرين الالتزام بالزي الإيزيدي التقليدي المقدّس، بما يتناسب مع خصوصية المكان ومكانته الدينية، تعبيرًا عن الاحترام والاعتزاز بالهوية والتراث الإيزيدي.
ثالثًا: تعزيز الأجواء الدينية والروحانية
يُقترح وجود ما بين عشرة وخمسة عشر رجل دين يوميًا في ساحات معبد لالش ومحيط مداخله المقدّسة، يتناوبون على تلاوة الأقوال والنصوص الدينية الإيزيدية وإلقاء المواعظ الروحية، بما يعزز أجواء الإيمان والخشوع، ويذكّر الزائرين بالقيمة الدينية والتاريخية للمعبد.
رابعًا: منع المظاهر والسلوكيات المخالفة لقدسية المعبد
1. منع تناول الطعام داخل الأماكن المحددة للعبادة، مع تخصيص أماكن مناسبة لتناول الطعام خارجها عند الحاجة.
2. منع إقامة الدبكات والأغاني واستخدام الأصوات المرتفعة وكل ما من شأنه الإخلال بالهدوء والسكينة داخل المعبد وساحاته المقدّسة.
3. منع المبيت داخل الأماكن المقدّسة، مع مراعاة ما تقرره الجهات الدينية المختصة بشأن الحالات الضرورية أو الاستثنائية.
4. إلزام جميع الزائرين بالمحافظة على النظافة العامة، واحترام رجال الدين، والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن إدارة المعبد.
خامسًا: آلية التطبيق والمتابعة
تتولى الجهات الدينية والإدارية المختصة في معبد لالش دراسة هذه المقترحات وإقرار ما تراه مناسبًا منها، وتحديد آليات التنفيذ والمتابعة، وتوعية الزائرين بالتعليمات قبل دخول المعبد، مع اعتماد أسلوب واضح وعادل في التعامل مع المخالفات.
الخاتمة
إن معبد لالش المقدّس ليس مكانًا للزيارة فحسب، بل هو رمز ديني وروحي وتاريخي عظيم لدى الإيزيديين، وصون حرمته مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل من ينتمي إلى هذه الديانة ويحترم تراثها.
إن الهدف من هذه المقترحات ليس حرمان أي شخص من حقه في زيارة المعبد، وإنما تنظيم الزيارات، وتعزيز الاحترام المتبادل، والحد من السلوكيات التي لا تنسجم مع قدسية المكان، ليبقى لالش منارةً للإيمان والسكينة والروحانية عبر الأجيال…..
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت