من المحاصصة إلى المؤسسات:الوجود الإيزيدي وسيادة القانون : جهور سليمان

 

يمثل الانتقال من ثقافة المطالبة بالمناصب إلى السعي نحو بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون ضرورة ملحة لأي مجتمع يسعى إلى صون حقوقه واستدامة وجوده، ولا سيما المجتمع الإيزيدي. إن الانخراط في منطق المحاصصة الضيقة والبحث عن مكاسب فئوية مؤقتة لا يزيد الأوضاع إلا تعقيداً، ولن يزيد إلا في الطين بلّة، ويفرغ العمل السياسي والحقوقي من مضمونه الأخلاقي والموضوعي؛ فالمناصب الزائلة لا توفر حماية حقيقية، بل تجعل الوجود الإيزيدي رهيناً لتقلبات السلطة وموازين القوى العابرة. في المقابل، يضمن النضال لترسيخ العدالة والمساواة عبر الأطر القانونية والمؤسسية حقوقاً ثابتة ومستدامة تقوم على مبدأ المواطنة الفاعلة، كما يعزز الشرعية الأخلاقية للقضية الإيزيدية، ليؤسس لواقع تسود فيه الكفاءة وتتحقق فيه الحماية الفعلية بعيداً عن صراعات النفوذ الضيقة.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت