في ظلّ ما يشهده الواقع الإنساني اليوم في كلٍّ من العراق وسوريا من أزماتٍ متراكمة، وآلامٍ ما زالت تنزف في صمت، تقف معاناة المكونات الأصيلة شاهدًا حيًّا على الحاجة الملحّة إلى موقفٍ إنسانيٍّ صادق يتجاوز حدود البيانات والشعارات.
إنّ حماية المكونات الدينية هي مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
وتبقى النساء، وفي مقدّمتهنّ النساء الإيزيديات والاطفال، الأكثر تضررًا من النزاعات، حيث ما زالت آثار الإبادة والتهجير والعنف والحرمان تلقي بظلالها الثقيلة على حياتهنّ وكرامتهنّ ومستقبلهنّ.
ومن هذا المنطلق، نوجّه نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى:
• الأمم المتحدة
• الاتحاد الأوروبي
• الحكومات المعنية
• وجميع المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية
للتحرك الجاد والفاعل من أجل:
• توفير الحماية الفعلية للمكونات كافة
• ضمان أمن وسلامة النساء
• دعم برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للناجيات
• محاسبة مرتكبي الجرائم وعدم إفلاتهم من العدالة
• والعمل على إعادة الإعمار وتهيئة سبل العيش الكريم
إنّ كرامة الإنسان لا تتجزأ، وصمت العالم عن معاناة الأبرياء هو مشاركة غير مباشرة في استمرار الألم.
إنقاذ النساء، وحماية المكونات، وصون الكرامة الإنسانية تعد قضية إنسانية جامعة تمسّ ضمير العالم كله.
معًا، يمكننا أن نعيد الأمل، ونحمي الحياة، ونثبت أن الإنسانية ما زالت قادرة على الانتصار.
الأميرة ميان خيري بك
عقيلة امير الايزيديين



