نداء لدعم بناء معبد إيزيدي في روج آفا- سوريا : حسين سينو

منذ وجود الإيزيديين على الأرض السورية، وهذا الوجود يعود إلى الالف من السنين، ولاسيما في منطقة الجزيرة السورية(روج آفا) ومنطقة عفرين وضواحيها، ظل أبناء الديانة الإيزيدية يفتقرون إلى مكان عبادة خاص بهم، يجتمعون فيه لممارسة شعائرهم الدينية واحياء مناسباتهم الروحية، والحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم الدينية أسوةً بأتباع الديانات الأخرى.

وأنطلاقاً من الحرص على صون الهوية الدينية والثقافية للإيزيديين، والحفاظ على إرثهم التاريخي والروحي، تأسس إتحاد إيزيديي سوريا، الذي يضم تحت مظلته إحدى عشرة منظمة وجمعية إيزيدية في داخل الوطن وخارجه، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والثقافية والمستقلة.

وقد وضع الإتحاد في مقدمة أهدافه الحفاظ على التراث الإيزيدي، والعمل من أجل الاعتراف الرسمي بالديانة الإيزيدية في المحافل الدولية، والسعي إلى تضمين الدستور السوري مادة تضمن الاعتراف بهذه الديانة وحقوق أتباعها، بمايكقل لهم حرية ممارسة شعائرهم الدينية وصون هويتهم وخصوصيتهم الثقافية، كما يسعى الاتحاد إلى ان يكون صوتاً معبراً عن تطلعات الإيزيديين ومدافعاً عن حقوقهم ومصالحهم في مختلف المحافل. وفي إطار هذه المسؤولية وأنطلاقاً من الإيمان بأهمية وجود مكان يجمع أبناء الديانة الايزيدية في سوريا ويصون خصوصيتهم الروحية، أتخذ إتحاد إيزيديي سوريا قراراً ببناء معبد إيزيدي في قرية دوكرية التابعة لمنطقة عامودا، ليكون صرحاً دينياً وثقافياً يجتمع فيه الإيزيديون، ويمارسون شعائرهم ويحافظون على تراثهم، وينقلون قيمهم الروحية وتقاليدهم الإصيلة إلى الأجيال القادمة.

ويؤكد الاتحاد أن بناء هذا المعبد لايشكل بأي حال من الاحوال بديلاً عن معبد لالش المقدس، الواقع في منطقة الشيخان، والذي يمثل أقدس الأماكن الدينية لدى الإيزيديين، بل ياتي هذا المشروع استجابة لحاجة أبناء الديانة الإيزيدية في سوريا إلى مكان خاص للعبادة وتعزيزاً لحضورهم الديني والثقافي في وطنهم.  إن إنجاز هذا المشروع الديني والانساني يتطلب تضافر الجهود وتعاون الجميع، ولاسيما أن بناء المعبد يحتاج إلى دعم مادي يتيح تحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس.

ومن هنا يتوجه الاتحاد بنداء صادق إلى جميع أبناء الديانة الإيزيدية في الداخل والمهجر، وإلى أهل الخير والمحبة من مختلف مكونات المجتمع، للمساهمة في دعم هذا المشروع المبارك، كل بحسب أستطاعته، فكل مساهمة مهما كان حجمها، تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف. إن دعم بناء هذا المعبد ليس مجرد مساهمة في تشييد مكان للعبادة، بل هو إسهام في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية الإيزيدية، وصون التراث الروحي، وترسيخ قيم التعايش والتسامح والاحترام المتبادل بين جميع مكونات المجتمع.

وفي الختام يتقدم الاتحاد بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من يساهم في دعم هذا المشروع، مادياً أو معنوياً، ولكل من يمد يد العون لإنجاحه، سائلين ان تتكلل هذه الجهود بالنجاح وان يصبح هذا المعبد منارة للعبادة والمحبة والسلام، وشاهداً على تمسك الإيزيديين بهويتهم وإرثهم الديني والثقافي.

معاً من أجل بناء معبد إيزيدي في روج آفا وصون تراثنا، والحفاظ على هويتنا وضمان مستقبل أجيالنا القادمة.

برلين في 29.10.2026

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت