ملاحظة .. الرجاء المناقشة والتعليقات بتحضر واحترام ، غير هذا ساضطر الى استخدام اسلوب الحضر ..
الحقيقة ..
، انني ترددت كثيرا حتى توصلت الى قناعة مهنية لاقوم بكتابة ونشر هذه السطور الموجهة ليس فقط للامير حازم بك وانما ، الى جميع الايزيدية في العراق و العالم ،
حين تدفقت الى عقلي افكار ورؤى عميقة المدى ، لما مررنا به وما نمر ّ به الان بمواقف سلبية ، مؤلمة كثيرة في حياتنا كمكون ديني اصيل ننتمي الى مجموعة مكونات اصيلة اعني ( الايزيدي مكون اصيل خلفه تاربخ عريق ودين قديم ) معروف للقاصي والداني ، ونحن نعيش لحظات تاريخية يبدأ فيها مسار تحول الشعوب والاقوام والاديان من الهبوط الى الصعود ، ومن التخلف الى التحضر …
وما دفعني حقيقة للاصرار على الكتابة بهذا الموضوع ، هو ، ما تفضل به سمو الامير حازم بك ضمن لقاءه بالمرجع الصدري سماحة السيد حسين الصدر ، بقوله ( نحن شعب فقير لا نريد شئ سوى ان نعيش بامان ولا نريد اية مناصب ، ونكتفي بالخبز والبصل ) ! وطبعا هنا انا اختلف معه تماما ، مع جل احترامي .. ولكن ..
ما اود الاشارة اليه ها هنا والاستفهامات والتعاليل التي اود الوقوف عليها لكي يعرفها الجميع ، هو شعورنا الدائم بعقدة ( الضحية ) اي ( عقدة النقص والشعور الابدي بمرض الدونية الخطرة ،
التي تجعلنا ان نكون دائما ( عناصر احباط ) اي عناصر سلبية ، مهزوزون في دواخلنا لا نرى من الصورة عناصرها ولا الوانها ولا فرشاتها الحقيقية من السلام والتوازن النفسي والثقة بالنفس كحافز لبداية طريق النمو والعزة والازدهار والتحول الحقيقي من دور الضحية المريضة الى دور الانسان السليم المتوازن ..
مما تجدر به الاشارة ..
ان بعض الشعوب المضطهدة عبر التاريخ كالأيزيدية مثلا ، لها متلازمة ( الشعور بعقدة النقص اي الدونية ) وانا بلا شك ااعطيها بعض الحق وليس كله ،.نتيجة لما واجهته من تحديات وظلم وانتهاكات واقصاء وابادات جماعية وسبي النساء وبيعهن بطرق خسيسة حقيرة وكان اخرها غزو بربر العصر داعش الارهابي الى سنجار ..
فهذا بلا شك ، واقولها من وجهة النظر العلمية والواقعية ، جعل الايزيدي و للاسف اقولها ، متخلخل نفسيا ، مهزوز داخليا ، اي انه غير مؤهل للتفكير الحر والمساهمة النوعية في القيام بواجباته كمواطن على ارض وطنه ، له حقوق شرعية كفلها له الدستور وعدالة السماء كبقية العالمين ..
مما يجدر به القول ايضا ، انا كاتبة هذه السطور ، ككاتبة وباحثة ومتابعة للشأن الايزيدي ، رايت الهزيمة النفسية والتمستها في سلوك الاطفال والشباب الايزيدي في مدارسهم من كلا الجنسين ،من خلال علاقاتهم مع اقرانهم من الطلبة او مع اداراتهم المدرسية ، او علاقاتهم العامة مع المجتمع الاسلامي ككل ، بالاعتقاد الصريح لديهم او الخفي بأحقية جميع الناس من غير الايزيدية بالتفوق علينا ، ولهم الافضلية في كل شئ. كل شئ ! ماذا يعني هذا ؟
شئ مؤلم للغاية !
ساقول لكم ..
اخطر شعور يتمركز ويعشعش داخل نفسية الانسان له مردودات سلبية خطرة مدى الحياة على الفرد بخاصة والجتمع الايزيدي بعامة هو الشعور الدائم بالنقص والضحية !
علينا ان نسعى ونحاول نحن جميعا قادة وشعبا ، للقضاء على تلك العقدة اللعينة عقدة الضحية ، وذلك بالتوعية المكثفة من خلال عقد الندوات والمحاضرات التي تتضمن طروحات واقعية لتلك العقدة واسبابها ووضع الحلول والمعالجات الواقعية لها باساليب مهنية واكاديمية بحتة ..
واما بالنسبة للامير الاخ حازم بك ، مع التحية والتقدير انا ارى ، كأمير وقائد ومسؤول عن المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى في العراق والعالم ، ان يستعين بعناصر لها الكفاءة والمعرفة اللازمة بالشؤون الايزيدية المرجو طرحها امام الاعلام كمستشاريه المثبتين لديه ( بصلاحياتهم الاستشارية ) وتقديمها لسيادته ، بالتركيز على ماهو منطقي وما هو الصحيح والسليم طرحه و عن مكون عانى الويلات عبر التاريخ وما زال في حضيض المخيمات التي اصبحت ملاذه ومأواه
ومنزله ووطنه …



