الجمعة, يناير 23, 2026
Homeاراءمعلم حجري يحفظ بين حجارته قصة عشق إيزيدية خالدة : فرهاد الياس

معلم حجري يحفظ بين حجارته قصة عشق إيزيدية خالدة : فرهاد الياس

(قوجكا شيمرزى)

في ئينسفنى حيث تلتقي المياه المنسابة من كاني مهركا وسه روكاني بالوديان تتنفس الارض ذاكرة اجيال مضت
يقف (قوجكا شيمرزى)وهو معلم صخري صغير شيد من مجموعة حجارة الي الجنوب الشرقى من مزار شيخ مند عند مفترق طريق قرية باسفنا ليكون هذا المعلم شاهدا صامتا على حكاية قديمة حكاية عشق ايزيدية لا تزال تهمس في المكان حتى اليوم
يحمل اسم هذا المعلم الصغير شطرين من الذاكرة الشعبية

(قوجكا)مجموعة حجارة متراصة شيدت بعناية دلالة على المعلم الحجري التقليدي

(شيمرزى)ورد ذكرها في المرثية كمنطقة لكن خلال بحثنا لم نتوصل الى منطقة ضمن طبوغرافية الايزيدية او طبوغرافية المنطقة باسم شيمرز التي خلدتها الحكاية وارتبط اسمها وذكراها بالمكان ربما اسم منطقة اندثرت مع الزمن إلا ان الذاكرة الحية لأهل المنطقة لاتزال تحتفظ بالاسم عبر تراثها في حكاية العشق (سور كولا شير حسن شيرا) هذا المعلم البسيط تخليد لقصة عشق شهدتها المنطقة
الحكاية
ليست قصة حب عابرة انما كان عشقا نقيا امتلات به اغاني التراث في تراجيديا ماساوية حيث يقف اغلب الشعراء في مرثية مغناة في مراث ما زال اهل المنطقة وكل ايزيدخان يتناقلونها جيلا بعد جيل

تبدا المرثية بوصف كامل لمعالم المنطقة من قرية باعدرى التاريخية حيث عاشت سور كول ذهابا بجبل مقلوب الذي يحتضن السماء معرجا على الدير القائم فوق الجبل ليربط بين الارض والروح قبل ان يستحضر (مكة والمدينة ) بوصفهما وجهة حج المسلمين ويقابل ذلك بذكر (لالش النورانى )كوجه حج الإيزيدية وكانما يريد الشاعر ان يجمع العالمين في دعائه للراحلة
من جبل مقلوب مرورا عبر اودية (باسكى شيخا )في طريقه نحو ئين سفني واصفا تضاريسها واسماء عشائرها من (الخيسكية والدوملية ) التي تشهد على هذه القصة ليصل إلى ربوة شيخ ال شمسا في ئينسفني المكان الذي دفنت فيه (سوركول )حيث يطا التراب جسد ها منذ ذلك الزمن لم يعد قوجكا شيمرزى مجرد مجموعة حجارة بل صار رمزا للحب الماساوي والوفاء الذي لا ينطفى كل حجر فيه يهمس بالحكاية وكل جزء منه متجذر في الجغرافيا والهوية والعاطفةوهكذا صار المعلم واحدا من معالم ئينسفني التي تحمل قصص ترتبط بين الحكاية والقداسة بين الشعر والذاكرة بين الحب والارض بين الاسطورة والجغرافيا ليظل شاهدا حيا على قصة عشق خالدة في الذاكرة

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x