في رسالتها الاخيرة الموجهة للشعب الايراني، أکدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية إن:“موت خامنئي ليس مجرد حدث عابر، بل يعني “سياسيا وتاريخيا“نهاية نظام ولاية الفقيه وسقوط الاستبداد الديني. إنها لحظة تحولتفتح الباب أمام الحرية وبناء جمهورية ديمقراطية قائمة علىإرادة الشعب.“، وحقا إنها کذلك لأن ما يجري حاليا في إيران هو حاصل تحصيل النهج اللاوطني واللاانساني الذي إتبعه النظام الايراني منذ تأسيسه وحتى الان.
ولاريب إن إنتفاضة يناير کانت قد أثبتت بأن الشعب الايراني عازم أشد العزم على المضي في مواجهته ضد النظام حتى إسقاطه وحتى إن قيام النظام وخلال الانتفاضة المذکورة بقتل أکثر من 30 ألفا متظاهرا، فإن عزم وإصرار الشعب لم ينته بل إستمر من هنا فإن السيدة رجوي عندما جددت التأکيد في رسالتها الاخيرة من أن “المقاومة لا تطلب أموالا أو وجودا عسكرياأجنبيا على الأراضي الإيرانية. هذه الرسالة موجهة إلى المجتمعالدولي: دعم تطلعات الشعب الإيراني لا يعني التدخل، بل يعنيالاعتراف بحقوقه المشروعة.“، فإنها تتنبه العالم کله الى الطريق الاقصر والاصح لجعل هذا النظام يلاقي حتفه ويستعيد الشعب الايراني سيادته على وطنه وعلى قراره السياسي.
وسيادة الشعب الايراني على وطنه وعلى قراره السياسي تتطلب بالضروة التمتع بالتعبير عن إرادته الحرة وذلك وکما إنه لم يکن ممکنا في ظل نظام ولاية الفقيه الآيل للسقوط فإنه لن يکون ممکنا أيضا في ظل” بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي“، کما وصفتهم السيدة رجوي في رسالتها المذکورة، وحري بالذکر أن المجلس الوطني للمقاومة كان قد طرح منذ 24 عاما مشروع“جبهة التضامن الوطني“، داعيا جميع القوى السياسية الملتزمةبإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة علىفصل الدين عن الدولة إلى العمل المشترك رغم الاختلافات.
مستقبل الشعب الايراني وأجياله القادمة مبني على نظام سياسي يقوم على أساس من العدل والحرية والديمقراطية ويرفض وبشکل قاطع الدکتاتورية نشکليها الملکي والديني، ولاسيما وإنه قد جرب کلاهما وعانى الامرين من جرائهما وإنه يجب أن يحرص هذه المرة أشد الحرص في أن لا تقوم جهة معادية في الاخڵ للشعب الايراني ولمصالحه العليا بالاستيلاء على الحکم وإعادة عقارب الساعة الى الوراء وجعل الشعب الايراني يعاني مجددا من نير وظل، الدکتاتورية البغيضة، وإن السيدة رجوي عندما تٶکد بأن عهد السيادة الشعبية في إيران قد بدأ، فإن ذلك يعني وبالدرجة الاولى إن الشعب الايراني قد أصبح محصنا ضد الدکتاتورية ولن يسمح بها مرة أخرى.



