بعد 14 سنة يتم إكتشاف سلاح الجريمة.
سعد كاظم الحلي مواليد 1962 غادر مع أهله العراق سنة 1972 ليستقروا في أحد ضواحي جنوب لندن. تزوج بعمر الأربعين من إقبال الصفار طبيبة الأسنان العراقية المقيمة في السويد بعد لقاء في الإمارات. أنجبا طفلتين زينب 2005 وزينة 2008. قرروا يوما السفر للسياحة إلى جبال الآلب الفرنسية على بحيرة بالقرب من الحدود السويسرية والايطالية مع والدة الزوجة سهيلة العلاف 76 سنة.
في صباح يوم الأربعاء 5/9/2012 وجدت سيارتهم BMW المارونية على طريق غابات جانبي وهم داخلها غارقين بدمائهم بأكثر من طلقة لكل منهم بينما زينب تصارع الحياة خارجها وهناك راكب دراجة فرنسي سيلفيان مولير مقتول بخمس رصاصات وممدد جنبها بينما زينة لا وجود لها. لتكتشف بعد 8 ساعات من البحث عنها بالغابات مختبئة وصامتة تحت تنورة أمها المقتولة.
قررت الشرطة المحلية إحاطة المكان وإنتظار فريق من المتخصصين الجنائيين بهكذا حالة ليوافيهم من باريس بإعتبار بشاعة الجريمة وقلة خبرتهم بهكذا مسرح دموي معقد الظروف. وقد يكون قرارهم حكيما حينها لكنه بالنتيجة زاد من غموض الجريمة وسمح بتاخير كشف الأدلة وهذا ربما ساهم في إعطاء الوقت الكافي للمنفذ أو المنفذين للهروب وإخفاء ما يدينهم وبما تسبب بترك الجريمة غير محلولة إلى اليوم.
جاءت الفرقة المتخصصة من باريس بعد 8 ساعات ونقلت زينب بطائرة طبية لمستشفى فتم إنقاذ حياتها وعندما استعادت وعيها أكدت أن مرتكب الجريمة ‘شخص سيء’ واحد، وإن آخر طلقة (من أصل 21) سمعتها كانت على الفرنسي وبعدها حاول أن يطلق على رأسها لكن الطلقة حشرت فضربها بالمسدس بقوة حتى إنكسرت قاعدة المسدس. وعند إخراج الجثث من السيارة وجدت زينة سليمة ومختبئة تحت أمها. فأنطلقت أكبر عملية بحث من نوعها عن القاتل وأسباب الجريمة عبر 5 دول أوروبية وبريطانيا وأمريكا والعراق ولا تزال. وآخر ما وصل له البحث هو العثور قبل أسبوعين على مسدس الجريمة مكسور القاعدة في بحيرة قريبة على عمق مترين. وهو مسدس Lugar قديم الانتاج كانت تستعمله قبل عقود القوات الخاصة السويسرية والبلجيكية واستورده العراق مرة لضباط سلاح الدبابات.
تم وضع كل القتلى البالغين الأربعة تحت المجهر والشك لإكتشاف أي علاقات وتعاملات سابقة مشبوهة يمكن أن تبرر وتفسر هذة الجريمة من باب الإنتقام مثلا وصولا لسيناريو حقيقي أو محتمل يحل اللغز وكان على أول القائمة الأب سعد؛
وجد أنه مهندس يعمل بمجال الأقمار الصناعية في شركة بلندن وربما له علاقة بالتجسس التكنولوجي ونقل مخططات للعراق أو إيران أو بتهريب أموال تعود لصدام حسين ونظامه. وقد وصلوا لطريق مسدود بهذا المجال، لكن خلافاته العائلية حول أملاك وورث داخل وخارج العراق كانت أكثر ملفتة.
زوجته إقبال وجد إنها سافرت سرا إلى أمريكا قبل زواجهما واقامت علاقة بسرية تامة مع مواطن أمريكي وتزوجته وطلقته قبل أن تتعرف على سعد. لكنها ظلت متواصلة معه بالإيميل على الأقل. والأغرب من كل ذلك إن زوجها الأمريكي السابق توفي بظروف غامضة في أريزونا بعد 7 ساعات فقط من مقتل إقبال في فرنسا.
أم الزوجة سهيلة لها إبن آخر في السويد يعاني من مشاكل نفسية ومشاكل مع الشرطة ولا يعرف بالضبط مكان تواجده أثناء الجريمة.
راكب الدراجة الفرنسي الذي قتل بالحادثة يعتقد أنه كان مارا بالصدفة وتعرض ل 5 طلقات ولكن بمتابعة لتاريخه وجد أنه أب ل 3 أطفال وتعرف مؤخرا على شابة غنية جدا تصغره 16 سنة يعيش على ما يبتزه من مال منها ومن عائلتها.
بين 2012 و 2022 ألقت الشرطة الفرنسية القبض على 7 أشخاص واتهمتم بالجريمة ثم أطلقت سراحهم لعدم كفاية الأدلة. 6 منهم فرنسيين يعيشون بنفس منطقة الجريمة وجدت أدلة ظرفية عليهم أو لأنهم أرتكبوا جرائم لاحقة فتم ربطها بحادثة الآلب لكنهم أثبتوا براءتهم منها. أما أهم وأطول فترة حجز وتحقيق وإتهام فكان لزيد الحلي الأخ الوحيد لسعد. إذ تبين إنهما كانا على خلاف شديد وصراع ومعارك حول عقارات لوالدهما في العراق وبريطانيا وإسبانيا وحساب سري مليوني في سويسرا. إذ يدعي زيد انه الوريث الوحيد لأملاك والده بينما يطالبه سعد بنصفها ودخلا عددا من المحاكم حول الموضوع ولا يكلمان بعضهما.
لا شك أن الشرطة الفرنسية قد أساءت التعامل مع القضية لسنوات وفشلت بها وعجزت عن إكتشاف إداة جريمة قريبة على عمق مترين وتأخرت في جمع الأدلة، حتى إن جوازات سفر المجني عليهم لم تعثر عليها إلا بعد سنتين في أحد جيوب بدلة سعد التي قتل فيها. وهذا ما أساء للقضية وضحاياها وأخر كثيرا من الإجراءات الرسمية والبحثية. وتبقى قلوبنا ومشاعرنا مع الزهرتين الشابتين الآن العراقيتين زينب وزينة التين تم تغيير أسمائمها وعنواينهما ونقلا بعد نزاع قضائي طويل إلى عائلة أمهما في السويد على الأغلب.
وجود بريطانيين بمكان الحادث؛
– من أكتشف الحادثة خلال دقائق كان راكب دراجة هوائية بريطاني من سلاح الجو تصادف وجوده بالمنطقة هو من أبلغ الشرطة المحلية بالجريمة وتعرض لبعض الضرب من سكان محليين بعد ان شكوا به كمرتكبها لوجود دماء على يديه وملابسه ادعى انها جاءت من تحريك الجثث للتأكد من حياتها ولكن الشرطة تركته بدون تحليل الدماء عليه.
– أكد محليون يومها مرور سيارة BMW فضية بريطانية بنفس المكان ذات مقود على اليمين ولم يتم متابعة هذا الإدعاء.
– من إكتشف مسدس الجريمة قبل أسبوعين في قاع البحيرة المجاورة كانوا سواحا بريطانيين يسبحون ويغوصون بالمنطقة ولم يكشف عن أسمائهم بعد.
ماهو رأيك بهذه الجريمة ومن تتصوره القاتل؟






